تعيّن الدراهم والدنانير بالتعيين :
إذا عيّن المتبايعان العوضين وشخّصاهما بأن قال البائع : « بعتك هذه الدراهم بهذه الدنانير التي بيدك » وقبل المشتري ، فقد وقع البيع على الدراهم والدنانير المعيّنة ، ويترتّب على ذلك :
- لزوم دفع العوضين المعيّنين .
- وبطلان البيع لو ظهرا أو أحدهما مستحقّا للغير .
- وانفساخ البيع لو تلف أو أحدهما قبل القبض .
وهذا بخلاف ما إذا لم يكونا معيّنين ، فإنّه لا يبطل ولا ينفسخ البيع في الصورتين المتقدّمتين .
وما تقدّم من التعيّن بالتعيين هو المعروف من مذهب الإماميّة « 1 »
ظهور الاختلاف أو العيب في العوضين :
قال الشهيد الثاني : « الثمن والمثمن إمّا أن يكونا معيّنين أو مطلقين أو مختلفين ، فالأقسام أربعة .
ثمّ إمّا أن يظهر العيب فيهما أو في أحدهما ، بحيث يكون جميعه معيبا أو بعضه ، ثمّ إمّا أن يكون العيب من الجنس أو من غيره « 1 » ، ثمّ إمّا أن يكون الظهور قبل التفرّق أو بعده ، فالصور ست وتسعون صورة . . . » « 2 » .
ثمّ قال : إنّ هذه الأحكام متفرّعة على تعيّن العوضين بالتعيين ، وهي المسألة المتقدّمة .
ونحن نشير فيما يلي إلى بعض هذه الصور :
أوّلا - إذا كان العوضان معيّنين :
إذا كان العوضان معيّنين ومشخّصين ، فللمسألة صور ، أهمّها هي :
1 - إذا كان العيب من غير الجنس :
أي إذا كان العيب هو كون المدفوع من غير جنس المعقود عليه ، كما إذا باع فضّة بفضّة ، فظهرت جنس المعقود عليه ، كما إذا باع فضّة بفضّة ، فظهرت الفضّة رصاصا ، أو باع ذهبا بذهب أو فضّة فظهر نحاسا .
وللمسألة صور أيضا :
أ - ظهور العيب في جميع العوضين أو أحدهما بعد القبض :
إذا اشترى دراهم أو دنانير بمثلها معيّنة ،
هامش
( 1 ) انظر : الدروس 3 : 303 ، والمسالك 3 : 339 ، والحدائق 19 : 314 ، والجواهر 24 : 18 ، وغيرها .
1 المراد من كون العيب من غير الجنس هو : أنّ سبب العيب هو كون جنس المبيع مختلفا مع جنس المدفوع ، كما إذا باع ذهبا فدفع نحاسا ، أو باع فضة فدفع رصاصا .
والمراد من كون العيب من الجنس ، هو : أنّ جنس المبيع متّحد مع جنس المدفوع ، والعيب لأمر عارض ، مثل رداءة جنس الذهب أو الفضّة المدفوعة ، في حين أنّ البيع وقع على الصحيح والجيّد منهما .
2 المسالك 3 : 339 .