تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فارقا مجلس العقد ؛ ولذلك كان التعبير عن الشرط ب : « التقابض قبل التفرّق » أفضل من التعبير ب « التقابض في المجلس أو قبل مفارقة المجلس » ، للسبب المتقدّم .

هل الاعتبار بتفرّق الوكيلين أو المالكين ؟

لو وكّل المتبايعان وكيلين في الصرف ، أو في القبض ، أو فيهما ، فهل المعتبر قبض الوكيلين قبل تفرّقهما ، أو قبضهما ، أو قبض المالكين قبل تفرّق المالكين ؟ الضابطة التي ذكرها الفقهاء والتي يمكن تطبيقها على الفروعات العديدة واستخراج حكمها هي : أنّ الملاك هو القبض قبل تفرّق المتعاقدين « 1 » ، سواء كان المتعاقدان هما المالكين أو الوكيلين ، أو أحد المالكين ووكيل الآخر ؛ ولذلك لو كان المتعاقدان هما المالكين ، وكان الوكيلان وكيلين في القبض ، فتفرّقا قبل القبض لم يبطل الصرف ما دام المتعاقدان ، وهما المالكان ، لم يتفرّقا .

التصارف بما في الذمم :

التصارف بما في الذمم جائز إجمالا وله صور :

الصورة الأولى - تحويل الدراهم إلى الدنانير في الذمّة :

إذا كان لشخص على آخر دراهم ، فقال صاحب الدين للمدين : حوّلها دنانير ، صحّ . ويدلّ على ذلك : - موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : تكون للرجل عندي الدراهم الوضح « 1 » ، فيلقاني ، فيقول : كيف سعر الوضح اليوم ؟ فأقول له : كذا وكذا ، فيقول : أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحا ؟ فأقول : بلى ، فيقول لي : حوّلها دنانير بهذا السعر وأثبتها لي عندك ، فما ترى في هذا ؟ فقال لي : إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك ، فقلت : إني لم أوازنه ولم أناقده ، إنّما كان كلام منّي ومنه ، فقال : أليس الدراهم من عندك والدنانير من عندك ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس بذلك » « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة 10 : 416 ، وجامع المقاصد 4 : 181 ، والمسالك 3 : 334 ، والرياض 8 : 319 ، والجواهر 24 : 9 ، وغيرها . 1 قال في مجمع البحرين : « الوضح بالتحريك : البياض من كلّ شيء » ، إلى أن قال : « والوضح من الدرهم : الصحيح ، وكذا الدراهم الوضح ، والوضاحيّة . . . وهي الدراهم الصحيحة ، لا تنقص عن الوزن شيئا » . مجمع البحرين : « وضح » . ويحتمل اتحادها مع الدراهم البيض التي ضربت سكّتها أيّام الحجّاج . النقود الإسلامية : 67 . 2 الوسائل 18 : 174 ، الباب 4 من أبواب الصرف ، الحديث الأوّل .