المعتبر بلدهما وما في حكمه ، فمتى كانا خارجين عنه وعمّا في حكمه عرفا اعتبر تعيين المكان عند من اشترطه ؛ لاقتضاء الدليل ذلك .
[ الأمر ] السادس - المعتبر في تشخيص المكان
ذكر محلّ لا يختلف الحال في جهاته وأجزائه عرفا ، كالبلد المتوسط فما دونه ، والقطعة من الأرض كذلك ، بحيث لا يفرّق بين أجزائها ، ولا يحصل كلفة زائدة في جهة منها دون جهة ، لا مطلق البلد ، ولا الموضع الشخصي الصغير « 1 » .
أحكام دفع المسلم فيه :
لا يخلو المسلم فيه عند إرادة دفعه عن إحدى الحالات التالية :
الحالة الأولى - أن يكون مطابقا لما وصف في العقد
من حيث الجنس والوصف والمقدار :
ولا إشكال ولا خلاف « 2 » ظاهرا في وجوب قبول المسلم - أي المشتري - ذلك ، أو إبراء ذمّة المسلم إليه وهو البائع عن الدين .
وإذا امتنع من تسلّمه دفعه - أي البائع وهو المسلم - إلى الحاكم إن أمكن ، ليتولّى قبضه أو يلزم المشتري بقبضه « 3 » .
وإذا لم يمكن ، خلّى البائع بين المبيع والمشتري فتبرأ ذمّته على الظاهر ، كما قالوا « 1 » .
الحالة الثانية - أن يكون أنقص ممّا جرى عليه العقد
سواء كانت النقيصة في الصفة أو المقدار ، فهنا لا يجب على المشتري القبول ، نعم يجوز له ذلك إذا طابت نفسه به « 2 » كما سيأتي .
الحالة الثالثة - أن يكون زائدا على الحقّ :
والزيادة إمّا في الصفة أو المقدار :
- فإن كانت الزيادة في الصفة ، فالمشهور « 3 » وجوب قبولها ؛ لأنّها زيادة في الخير .
لكن ذهب ابن الجنيد « 4 » إلى عدم الوجوب ، ووافقه صاحب الكفاية « 5 » ، وصاحب الحدائق « 6 » ، وصاحب الرياض « 7 » ؛ لعدم الدليل على وجوب القبول .
- وإذا كانت الزيادة في المقدار ، فالمعروف عدم وجوب القبول أيضا « 8 » ، ولم ينقل فيه مخالف .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 423 - 424 .
( 2 ) انظر الجواهر 24 : 326 .
( 3 ) في إلزام الحاكم المقرض ، أو المدين ، أو المشتري بقبض القرض أو الدين أو المبيع خلاف سوف يأتي بيانه في العنوانين : « قرض » و « دين » ، وفي أحكام القبض في عنوان « قبض » .
1 انظر : الرياض 8 : 457 .
2 انظر : الرياض 8 : 456 ، والجواهر 24 : 326 .
3 انظر : المختلف 5 : 153 ، والكفاية 1 : 524 ، والرياض 8 : 457 ، والجواهر 24 : 328 « وفيه : بلا خلاف معتدّ به ولا إشكال » .
4 نقله عنه العلّامة في المختلف 5 : 153 .
5 انظر الكفاية 1 : 524 .
6 انظر الحدائق 20 : 51 .
7 انظر الرياض 8 : 457 - 458 .
8 انظر المصادر المتقدّمة وغيرها .