والاكتفاء بإمكان وجوده . . . » « 1 » .
- وصاحب الكفاية ، فإنّه قال : « ومن الشرائط : أن يكون التسليم مقدورا عادة عند الحلول » .
ثمّ قال : « وذكر بعضهم من الشرائط أن يكون وجوده غالبا في وقت حلول الأجل » « 2 » .
وممّن يرى ذلك صاحب الحدائق « 3 » ، والسيّدان : الحكيم « 4 » والخوئي « 5 » ، إلّا أنّه جاء في منهاج الأوّل : « إمكان تعهّد البائع بدفعه وقت الحلول » ، وفي منهاج الثاني : « إمكان دفع ما تعهّد البائع دفعه وقت الحلول » .
والثاني أدقّ من الأوّل .
هذا ، وحاول بعضهم الجمع بين التعبيرين عن الشرط المذكور ، فقد قال المحقّق الثاني معلّقا على عبارة القواعد المتقدّمة : « المراد بإمكان وجوده :
كونه بحيث يوجد كثيرا عادة بحيث لا يندر تحصيله ، فالمراد : إمكان وجوده عادة ، فإنّ الممكن عادة هو الذي لا يعزّ وجوده » « 6 » .
وقال صاحب الجواهر - بعد ذكر عبارة التذكرة المتقدّمة - : « وليس مراده من الإمكان الذي عبّر به هنا وفي القواعد مجرّد الاحتمال قطعا ، بل المراد إمكان وجوده عادة ، فإنّ الممكن وجوده عادة هو الذي لا يعزّ وجوده » « 1 » .
هذا وعبّر الشيخ « 2 » وابن إدريس « 3 » والعلّامة في موضع من التذكرة « 4 » عن هذا الشرط بعبارة : « أن يكون مأمون الانقطاع في محلّه ، عامّ الوجود » ونحوها ، أي يجب أن يؤمن انقطاع المسلف فيه في المحلّ الذي يجب تسليمه فيه ، وأن يكون وجوده عامّا متوافرا .
هل يشترط تعيين موضع تسليم المسلف فيه ؟
[ أقوال الفقهاء : ]
اختلف الفقهاء في اشتراط ذكر موضع تسليم المسلف فيه في العقد وعدمه على أقوال :
[ القول ] الأوّل - عدم الاشتراط مطلقا :
صرّح بذلك ابن إدريس ، حيث قال رادّا على الشيخ الذي قال بلزوم التعيين في الخلاف : « لم يذهب إلى هذا أحد من أصحابنا ، ولا ورد به خبر عن أئمّتنا عليهم السّلام ، وإنّما هذا أحد قولي الشافعي ، اختاره
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 352 .
( 2 ) الكفاية 1 : 522 .
( 3 ) انظر الحدائق 20 : 29 .
( 4 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 84 ، بيع السلف ، السادس .
( 5 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 60 ، بيع السلف ، السادس .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 236 .
1 الجواهر 24 : 304 .
2 انظر : المبسوط 2 : 173 ، والخلاف 3 : 195 ، المسألة 1 .
3 انظر السرائر 2 : 317 .
4 انظر التذكرة 11 : 320 .