تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وما رواه عبد الله بن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ، ووزن معلوم ، إلى أجل معلوم » « 1 » .

الشرط السابع - غلبة وجود المسلف فيه عند حلول الأجل :

من شرائط البيع - كما تقدّم - القدرة على تسليم المبيع . وهذا جار في جميع أنواع البيع ، ومنه السلف ، فيجب أن يكون البائع قادرا على تسليم المسلف فيه ، عند حلول أجله بأن يكون المبيع مقدورا على تسليمه . وقد اختلف الفقهاء في التعبير عن هذا الشرط : - فالمشهور - كما قيل « 2 » - عبّروا عنه بما جاء في العنوان ، وهو وجوب غلبة وجود المسلف فيه عادة عند حلول الأجل ، وإن كان معدوما عند العقد . وهذا المعنى فيه زيادة على مجرّد القدرة على التسليم ، من حيث المفهوم ، فيكون أقلّ وجودا من حيث المصداق ؛ لأنّ القدرة على التسليم لا تتوقّف على غلبة الوجود دائما ، بل قد تلزمه وربّما لا تلزمه . ووجه الاشتراط هو : أنّه لو لم يغلب وجوده عادة لم يحرز إمكان تسليمه عند حلول الأجل . - هذا وعبّر بعض آخر من الفقهاء عن هذا الشرط بإمكان الوجود ، أو بإمكان القدرة على التسليم . وهذا المعنى - كما تقدّم - أعمّ من حيث المصداق من غلبة الوجود ؛ لأنّه قد يقدر على التسليم مع عدم غلبة الوجود . وقال هؤلاء : بأنّه لا دليل على غلبة الوجود ، وإنّما اللازم القدرة على التسليم وإمكانه . وممّن يظهر منه هذا الرأي : - العلّامة في القواعد ، حيث قال : « السابع - إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول ، ليصحّ التسليم وإن كان معدوما وقت العقد ، أو بعد الحلول » « 1 » . - وقال في التذكرة : « يشترط كون المسلم فيه موجودا وقت الأجل ، ليصحّ إمكان التسليم فيه » . ثمّ قال : « وهذا الشرط ليس من خواصّ السّلم ، بل هو شرط في كلّ مبيع » « 2 » . - الشهيد الأوّل في الدروس ، حيث قال : « الشرط السادس - القدرة على التسليم عند الأجل ، فلا يضرّ العجز حال العقد . . . » « 3 » . - المحقّق الأردبيلي ، فإنّه قال معلّقا على قول العلّامة في الإرشاد : « وغلبة وجوده وقت الحلول » : « إلّا أنّ دليله غير واضح ، بل الظاهر عدم ذلك ،
هامش
( 1 ) تقدّمت مصادر الحديث في الصفحة 247 . ( 2 ) انظر الرياض 8 : 446 ، ونسبه في مفتاح الكرامة 4 : 464 إلى الأكثر . 1 القواعد 2 : 52 . 2 التذكرة 11 : 319 . 3 الدروس 3 : 256 .