ويظهر الجواز من الشيخ الطوسي في النهاية أيضا ، وعبارته هذه : « لا بأس أن يبيع الإنسان ما له على غيره من الديون نقدا ، ويكره أن يبيع الإنسان ذلك نسيئة ، ولا يجوز بيعه بدين آخر مثله » « 1 » .
ويستفاد منها : أنّ الثمن إذا وقع نسيئة بالعقد نفسه فيجوز ، كما إذا قال : بعتك هذا الدين الحالّ بمئة رطل من التمر نسيئة .
أمّا إذا كان دينا قبل انعقاد العقد فلا يجوز ؛ لأنّه يصدق عليه أنّه دين ، فيتحقّق عنوان بيع الدين بالدين المنهيّ عنه .
ويظهر من السيّدين : الحكيم والخوئي موافقتهما للشيخ في هذا المعنى حيث قالا : « ولو صار دينا بالعقد ، بطل في المؤجّلين ، وصحّ في غيرهما » « 2 » .
أي لو صار الثمن دينا بسبب العقد ، فإن كان مؤجّلا بطل العقد ، أمّا لو صار دينا غير مؤجّل ، كما إذا كان كلّيا في الذمّة فالعقد صحيح .
ويظهر الجواز من صاحب الحدائق أيضا ؛ لعدم صدق عنوان الدين على الدين الحالّ « 3 » الذي وقع مبيعا .
وعلى أيّة حال ، فممّن صرّح بعدم الجواز من دون تفصيل ابن إدريس حيث قال :
« الدّين لا يخلو إمّا أن يكون مؤجّلا أو حالّا ، فإن كان مؤجّلا ، فلا يجوز بيعه بغير خلاف على غير من هو في ذمّته ، فأمّا إن كان حالّا ، فلا يجوز بيعه بدين آخر ، لا ممّن هو عليه ، ولا من غيره بغير خلاف أيضا ، ونهى النبيّ صلّى اللّه عليه واله عن بيع الكالئ بالكالئ ، وهو بيع الدين بالدين . . . » « 1 » .
واختاره العلّامة في المختلف « 2 » ، والتحرير « 3 » ، والقواعد « 4 » ، والشهيد الأوّل في الدروس « 5 » ، والمحقّق الثاني « 6 » .
بيع ربوي
راجع : ربا .
بيع الرهن
راجع : رهن .
بيع الزرع
راجع : بيع الثمار .
هامش
( 1 ) النهاية : 310 .
( 2 ) منهاج الصالحين ( للسيّدين : الحكيم والخوئي ) : كتاب الدين المسألة 7 و 812 .
( 3 ) انظر الحدائق 20 : 202 - 203 .
1 انظر السرائر 2 : 55 .
2 انظر المختلف 5 : 371 .
3 انظر التحرير 2 : 457 .
4 انظر القواعد 2 : 103 .
5 انظر الدروس 3 : 313 .
6 انظر جامع المقاصد 5 : 38 .