تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الرجل الذي له الدين » « 1 » . وممّن تبع الشيخ ، ابن البراج « 2 » . لكن قال العلّامة معلّقا على الحديث وكلام الشيخ : « وهو مع ضعف سنده غير صريح فيما ادّعاه الشيخ ؛ لجواز أن يكون المدفوع مساويا . وأيضا يحتمل أن يكون ربويا ، ويكون قد اشتراه بأقلّ ، فيبطل الشراء ، ويكون الدفع جائزا بالإذن المطلق المندرج تحت البيع » « 3 » . وأمّا ابن إدريس « 4 » ، فقد منع جواز بيع الدين على غير المدين وقد أسهب في الكلام عنه منتقدا الشيخ لقوله بجوازه ، ولكن استنكره المتأخّرون عنه وخاصّة العلّامة في المختلف « 5 » .

تنبيه :

يشترط في هذا البيع حيث يجوز ، مراعاة الجوانب التي تفضي إلى الربا ، كأن لا يكون الدين والثمن المدفوع في مقابله ربويين إذا كانا متفاضلين كأن يكونا من الدنانير أو الدراهم ، أو الحنطة أو الشعير ونحو ذلك . كما ينبغي مراعاة شروط الصرف إذا كانا من الدراهم والدنانير « 1 » .

الثالث - بيع الدين المؤجّل بالثمن الحاضر :

ومثاله كالثاني مع فرض وقوع البيع قبل انتهاء الأجل .

وللفقهاء فيه قولان :

أحدهما - القول بجواز البيع :

وهو الظاهر من العلّامة في التذكرة « 2 » والمختلف « 3 » ، والشهيدين في اللمعة وشرحها « 4 » ، والشهيد الثاني في المسالك « 5 » ، والأردبيلي « 6 » ، والسبزواري « 7 » ، وصاحب الحدائق « 8 » - حيث استظهر قوّته - والسيّدين : الحكيم « 9 » والخوئي « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 347 ، الباب 15 من أبواب الدين ، الحديث 2 ، وبهذا المضمون الحديث 3 . ( 2 ) نسبه إليه العلّامة في المختلف 5 : 371 ، وانظر المهذّب 1 : 391 . ( 3 ) التذكرة 13 : 21 . ( 4 ) انظر السرائر 2 : 38 - 39 . ( 5 ) انظر المختلف 5 : 371 . 1 قال المحقّق الثاني : « لا يخفى أنّه لا بدّ من رعاية السلامة من الربا لو كانا ربويّين . . . وكذا يشترط رعاية شروط الصرف لو كانا من الأثمان » . جامع المقاصد 5 : 18 . 2 انظر التذكرة 13 : 20 . 3 انظر المختلف 5 : 371 و 379 . 4 انظر اللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 4 : 19 . 5 انظر المسالك 3 : 432 . 6 انظر مجمع الفائدة 9 : 97 . 7 انظر الكفاية 1 : 535 . 8 انظر الحدائق 20 : 47 . 9 انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 187 ، كتاب الدين ، المسألة 7 . 1 انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 173 ، كتاب الدين ، المسألة 812 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 242 | الشيخ محمد علي الأنصاري