وأمّا الإمام الخميني فقد اختار ما اختاره في المسألة المتقدّمة من التفصيل الذي ذكره الشهيد الأوّل « 1 » .
ومن أحكام بيع الحيوان أنّه يختصّ بخيار خاصّ يسمى ب « خيار الحيوان » سوف نتكلّم عنه في العنوانين : « حيوان » و « خيار » .
بيع الخضر
راجع : بيع الثمار .
بيع خياري
وهو : « أن يبيع شيئا ويشترط الخيار لنفسه مدّة ، بأن يردّ الثمن فيها ويرتجع المبيع » « 2 » .
وهو من أفراد خيار الشرط ، وهو جائز وتدلّ عليه مضافا إلى العمومات « 3 » الروايات المستفيضة التي منها موثّقة إسحاق بن عمار ، قال :
« حدّثني من سمع أبا عبد الله عليه السّلام ، وسأله رجل وأنا عنده ، فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره ، فجاء إلى أخيه فقال : أبيعك داري هذه وتكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك ، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّه عليّ ؟ فقال : لا بأس بهذا ، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه » « 1 » .
وسوف يأتي الكلام عن ذلك باستيعاب في عنوان « خيار الشرط » إن شاء الله تعالى .
بيع الدين
بيع الدين له أنواع ؛ لأنّ الدين تارة يكون حالّا - أي انتهى أجله - أو مؤجّلا بعد . والعوض قد يكون حاضرا أو مؤجّلا . فالصور المهمّة أربعة :
1 - أن يبيع الدين المؤجّل بدين مؤجّل .
2 - أن يبيع الدين الحالّ بالثمن الحاضر .
3 - أن يبيع الدين المؤجّل بالثمن الحاضر .
4 - أن يبيع الدين الحالّ بدين مؤجّل .
أمّا أحكام هذه الصور بالتفصيل فهي :
الأوّل - بيع الدين المؤجّل بدين مؤجّل :
كما إذا باع دينا له في ذمّة غريم ، بدين لشخص آخر في ذمّة غريم آخر ، في حين أنّهما كانا مؤجّلين ولم يحلّ أجلهما .
أو باع دينا له في ذمّة غريم ، بدين آخر له في ذمّة الغريم نفسه ، مع كونهما مؤجّلين غير حالّين .
أو باع دينا له في ذمّة غريم ، بدين آخر لهذا الغريم في ذمّة شخص ثالث ، مع كونهما مؤجّلين غير حالّين .
والمعيار كون العوض والمعوّض معا دينا .
هامش
( 1 ) انظر تحرير الوسيلة 1 : 508 ، كتاب البيع ، القول في بيع الحيوان ، المسألة الأولى .
( 2 ) المكاسب 5 : 127 .
( 3 ) انظر المكاسب 5 : 127 .
1 الوسائل 18 : 19 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث الأوّل ، مع تفاوت يسير .