تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وأمّا الإمام الخميني فقد اختار ما اختاره في المسألة المتقدّمة من التفصيل الذي ذكره الشهيد الأوّل « 1 » . ومن أحكام بيع الحيوان أنّه يختصّ بخيار خاصّ يسمى ب « خيار الحيوان » سوف نتكلّم عنه في العنوانين : « حيوان » و « خيار » .

بيع الخضر

راجع : بيع الثمار .

بيع خياري

وهو : « أن يبيع شيئا ويشترط الخيار لنفسه مدّة ، بأن يردّ الثمن فيها ويرتجع المبيع » « 2 » . وهو من أفراد خيار الشرط ، وهو جائز وتدلّ عليه مضافا إلى العمومات « 3 » الروايات المستفيضة التي منها موثّقة إسحاق بن عمار ، قال : « حدّثني من سمع أبا عبد الله عليه السّلام ، وسأله رجل وأنا عنده ، فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره ، فجاء إلى أخيه فقال : أبيعك داري هذه وتكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك ، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّه عليّ ؟ فقال : لا بأس بهذا ، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه » « 1 » . وسوف يأتي الكلام عن ذلك باستيعاب في عنوان « خيار الشرط » إن شاء الله تعالى .

بيع الدين

بيع الدين له أنواع ؛ لأنّ الدين تارة يكون حالّا - أي انتهى أجله - أو مؤجّلا بعد . والعوض قد يكون حاضرا أو مؤجّلا . فالصور المهمّة أربعة : 1 - أن يبيع الدين المؤجّل بدين مؤجّل . 2 - أن يبيع الدين الحالّ بالثمن الحاضر . 3 - أن يبيع الدين المؤجّل بالثمن الحاضر . 4 - أن يبيع الدين الحالّ بدين مؤجّل . أمّا أحكام هذه الصور بالتفصيل فهي :

الأوّل - بيع الدين المؤجّل بدين مؤجّل :

كما إذا باع دينا له في ذمّة غريم ، بدين لشخص آخر في ذمّة غريم آخر ، في حين أنّهما كانا مؤجّلين ولم يحلّ أجلهما . أو باع دينا له في ذمّة غريم ، بدين آخر له في ذمّة الغريم نفسه ، مع كونهما مؤجّلين غير حالّين . أو باع دينا له في ذمّة غريم ، بدين آخر لهذا الغريم في ذمّة شخص ثالث ، مع كونهما مؤجّلين غير حالّين . والمعيار كون العوض والمعوّض معا دينا .
هامش
( 1 ) انظر تحرير الوسيلة 1 : 508 ، كتاب البيع ، القول في بيع الحيوان ، المسألة الأولى . ( 2 ) المكاسب 5 : 127 . ( 3 ) انظر المكاسب 5 : 127 . 1 الوسائل 18 : 19 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث الأوّل ، مع تفاوت يسير .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 240 | الشيخ محمد علي الأنصاري