والحلبي « 1 » والحلّي ابن إدريس « 2 » ، وذلك استنادا إلى العمومات الدالّة على لزوم العقود والشروط ، وطرح رواية السكوني لضعفها .
القول الثالث - وهو القول ببطلان البيع
؛ لأنّه يفضي إلى التنازع ثمّ الضرر ؛ لأنّ المشتري قد يختار تبقية هذا الحيوان ، ويختار البائع ذبحه توصّلا إلى حقّه .
واستوجهه المحقّق الثاني « 3 » ؛ لأنّ القرآن أمر بالوفاء بالعقد ، وهو هنا ممتنع . ويظهر من فخر الدين الميل إليه « 4 » .
القول الرابع - وهو القول بالصحّة فيما إذا كان الحيوان مذبوحا
، والبطلان فيما إذا كان حيّا ؛ جمعا بين الأدلّة .
اختاره العلّامة في القواعد « 5 » وقوّاه السيّد الطباطبائي في الرياض « 6 » .
وزاد العلّامة في المختلف « 7 » : ما إذا أريد ذبح الحيوان أيضا .
وممّن وافقه في هذه الزيادة : الشهيد الثاني « 1 » ، والسبزواري « 2 » .
القول الخامس - القول بالصحّة ،
فإن ذبح البائع الحيوان كان المستثنى في ملك البائع ، ويدخل الباقي في ملك المشتري ، وإن لم يذبحه كان البائع شريكا مع المشتري بنسبة قيمة المستثنى إلى جميع الحيوان كالثلث أو الربع أو غيرهما .
هذا ما اختاره الشهيد الأوّل بقوله : « ولو استثنى الرأس والجلد ، فالمرويّ الصحّة ، فإن ذبحه فذاك ، وإلّا كان البائع شريكا بنسبة القيمة » « 3 » .
واختاره صاحب الجواهر « 4 » والسيّدان :
الخوئي « 5 » والخميني « 6 » أيضا ، لكن جعل الأخيران موضوع البحث ما لو كان المقصود من الحيوان هو لحمه ، كما هو ظاهر غيرهما أيضا .
لو اشتركا في شراء حيوان واشترط أحدهما قسما منه لنفسه :
لو اشترك اثنان أو أكثر في شراء حيوان
هامش
( 1 ) انظر الكافي في الفقه : 354 .
( 2 ) انظر السرائر 2 : 355 .
( 3 ) انظر جامع المقاصد 4 : 137 - 138 .
( 4 ) انظر إيضاح الفوائد 1 : 437 .
( 5 ) انظر القواعد 2 : 30 .
( 6 ) انظر الرياض 8 : 382 .
( 7 ) انظر المختلف 5 : 238 .
1 انظر المسالك 3 : 380 .
2 انظر الكفاية 1 : 515 .
3 الدروس 3 : 222 .
4 انظر الجواهر 24 : 159 - 160 .
5 انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 68 ، كتاب التجارة ، بيع الحيوان ، المسألة 298 .
6 انظر تحرير الوسيلة 1 : 508 ، كتاب البيع ، القول في بيع الحيوان ، المسألة الأولى .