لا تترتّب عليه فائدة عمليّة فعلا ؛ فلذلك تركنا الخوض فيه .
وأمّا بيع سائر أنواع الحيوان فلا خصوصيّة فيه عن سائر الأشياء إلّا في بعض المسائل نشير إلى أهمّها ، وهي ربّما تشترك بين بيع المماليك وبين سائر أقسام الحيوان .
بعض أحكام بيع الحيوان :
هل يكون الحمل جزءا من المبيع لو بيعت الحامل ؟
اختلف الفقهاء فيما لو باع بهيمة حبلى ، فهل يكون الحمل جزءا من المبيع أم لا ؟
قال الشيخ الطوسي في المبسوط : « وإن باع بهيمة أو جارية حاملا واستثنى حملها لنفسه لم يجز ؛ لأنّ الحمل يجري مجرى عضو من أعضائها » « 1 » .
وتبعه ابن البرّاج « 2 » وابن حمزة « 3 » .
وظاهر كلام الشيخ وابن البراج بطلان البيع لو اشترط البائع كون الحمل له ، بخلاف ابن حمزة .
ولكن قال الشيخ في النهاية : « كلّ من اشترى شيئا من الحيوان ، وكان حاملا من الأناسي وغيره ولم يشرط الحمل ، كان ما في بطنه للبائع دون المبتاع ، فإن اشترط المبتاع ذلك ، كان له » « 1 » .
وعلى هذا الرأي أكثر الفقهاء « 2 » .
ويظهر منهم - كما صرّح به بعضهم « 3 » - أنّ ذلك إنّما هو فيما لو لم يكن هناك عرف خاصّ أو عامّ يقضي بكون الحمل للمشتري ، وإلّا كان هو المتّبع .
ولهم كلام في تقديم أيّ الأعراف ، عرف المتبايعين ، أو العرف العامّ ، أو عرف الشارع ؟
تكلّموا عن ذلك عند بحثهم عمّا يدخل في المبيع « 4 » ، وصرّح بعضهم « 5 » هناك بتقديم عرف المتبايعين ؛ لوقوع البيع طبقه .
هذا بالنسبة إلى الحمل ، أمّا بالنسبة إلى البيض ، فالظاهر عدم الخلاف - كما قيل « 6 » - في إلحاقه بالحيوان البيوض .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 156 .
( 2 ) انظر جواهر الفقه : 60 ، المسألة 221 .
( 3 ) انظر الوسيلة : 248 .
1 النهاية : 409 .
2 انظر الرياض 8 : 233 - 234 ، ومفتاح الكرامة 4 : 334 ، والجواهر 24 : 154 .
3 انظر الرياض 8 : 228 - 234 ، والجواهر 24 : 154 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 62 ، كتاب التجارة فيما يدخل في المبيع ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 44 - 45 ، كتاب التجارة ما يدخل في المبيع .
4 انظر : الشرائع 2 : 27 ، والتذكرة 12 : 41 ، والتحرير 2 : 326 ، والدروس 3 : 205 ، والمسالك 3 : 227 ، والرياض 8 : 228 - 234 .
5 انظر : الكفاية 1 : 482 ، والرياض 8 : 229 .
6 انظر الحدائق 19 : 394 .