الذي لا يتغيّر طعمه ولا لونه ، فإنّ ذلك يؤكل صغارا ، فبدوّ صلاحه فيه أن يتناهى عظم بعضه . . . » « 1 » .
تنبيه ( 1 ) :
يجوز بيع الخضر لقطة ولقطات ، وجزّة وجزّات ، كأن يبيع الخيار لقطة واحدة ، أو معها ما يتجدّد لقطة أخرى أو أكثر ، أو يبيع الريحان أو النعناع أو الكرّاث جزّة أو معها ما يتجدّد جزّة أخرى أو أكثر .
ولا يضرّ جهالة ما يتجدّد مع فرض انضمام الموجود معها « 2 » .
نعم ، قال ابن حمزة : « ويجوز أيضا بيع الرطبة وأمثالها الجزّة الأولى ، أو الثانية ، أو الثالثة ، أو جميعا ، وكذلك بيع ورق التوت ، والحنّاء والآس خرطة أو خرطتين . . . » « 3 » .
ومفاده جواز بيع الجزّة الثانية فقط أو الثالثة فقط أو الثانية والثالثة وهكذا . . . مع عدم انضمام الأولى الموجودة فعلا معها ، وهذا ما دعا الفقهاء إلى أن يستشكلوا عليه بأنّه بيع مجهول ومعدوم ، فيكون غرريّا ، فتشمله أدلّة بطلان البيع في هذه الموارد « 4 » .
تنبيه ( 2 ) :
اختلف الفقهاء فيما كان المقصود بالاستفادة منه مستورا في الأرض ، كالجزر والثوم والبصل والشلجم ونحوها ، فأجاز بيعه بعضهم ، ومنعه آخرون ، ويبدو أنّ الأخير أشهر .
فمن المجوّزين الشيخ الطوسي في الخلاف حيث قال : « الفجل المغروس في الأرض ، والشلجم ، والجزر ، إذا اشترى ورقه بشرط القطع أو بغير شرطه ، أو أصله بشرط القطع أو بشرط التبقية .
فإنّه يجوز » « 1 » .
ومثله قال في المبسوط إلّا أنّه قال : « إذا اشترى ورقه وأصله . . . » « 2 » .
وقال الشهيد الأوّل : « وجوّز ابن الجنيد ما المقصود منه مستور ، كالجزر ، والثوم ، والبصل ، ومنعه جماعة ، والأقوى الأوّل ؛ تحكيما للعرف ، وأولى بالجواز الصلح » « 3 » .
وممّن صرّح بجواز بيعه السيّد الخوئي « 4 » .
وممّن قال بعدمه العلّامة حيث قال : « إذا كان المقصود مستورا في الأرض ، لم يجز بيعه إلّا بعد
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 2 : 114 .
( 2 ) انظر : التذكرة 10 : 364 ، والدروس 3 : 235 ، والحدائق 19 : 342 ، والرياض 8 : 359 ، ومفتاح الكرامة 4 : 376 - 377 ، والجواهر 24 : 77 - 79 و . . .
( 3 ) الوسيلة : 253 .
( 4 ) انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم 2 .
1 الخلاف 3 : 65 ، المسألة 108 .
2 المبسوط 2 : 93 .
3 الدروس 3 : 238 .
4 انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 65 ، بيع الثمار ، المسألة 274 .