تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
أشتري زرعه قبل أن يسنبل وهو حشيش ؟ قال : لا إلّا أن يشتريه لقصيل « 1 » يعلفه الدوابّ ثمّ يتركه إن شاء حتى يسنبل » « 2 » . مضافا إلى عدم الأمن من الآفة إذا قصد شراءه بقصد السنبل « 3 » . ويدلّ على القول المشهور روايات كثيرة ، منها الصحاح ، من قبيل : - صحيحة الحلبي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « لا بأس بأن تشتري زرعا أخضر ثمّ تتركه حتى تحصده إن شئت ، أو تعلفه من قبل أن يسنبل » « 4 » . - صحيحة زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « لا بأس أن تشتري الزرع والقصيل أخضر ثمّ تتركه إن شئت حتى يسنبل . . . » « 5 » . وغيرها من الروايات . وأمّا بيع الزرع حال كونه سنبلا ، فلا خلاف في جوازه كما قيل « 6 » ، سواء كان الزرع قائما على أصوله أم حصيدا ، أي محصودا ؛ لإمكان مشاهدته ، وبذلك ترتفع الجهالة المحتملة . وأمّا بيع السنبل وشراؤه قبل انعقاد حبّه الذي هو بدوّ صلاحه ، فحكمه حكم بيع الثمار قبل ظهورها ، وقد تقدّم عدم جوازه عند المشهور ؛ للجهالة والغرر « 1 » .

رابعا - بيع الخضر :

المراد من الخضر هو البطّيخ والخيار والباذنجان ونحوها من البقول . وهذه لا يجوز بيعها قبل ظهورها بلا خلاف كما قيل « 2 » ؛ لكونها معدومة فعلا ، وللجهالة وللغرر ، وفحوى نصوص النخل والأشجار « 3 » . نعم ، يجوز بعد انعقادها ، بناء على أنّ ذلك مبدأ بدوّ صلاحها ، أو به يتحقّق الظهور المجوّز للبيع إذا لم نشترط توقّفه على بدوّ الصلاح بلا خلاف كما قيل أيضا « 4 » . ولكن اشترط الشيخ الطوسي في المبسوط أن يتناهى عظم بعضها ، حيث قال : « . . . وبدوّ الصلاح يختلف بحسب اختلاف الثمار . . . وإن كان مثل البطيخ فبأن يقع فيه النضج . . . وإن كان مثل القثّاء ، والخيار
هامش
( 1 ) القصيل هو ما اقتطع من الزرع وهو أخضر ، من القصل بمعنى القطع . القاموس المحيط والمصباح المنير : « قصل » . ( 2 ) الوسائل 18 : 237 ، الباب 11 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 10 . ( 3 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 375 . ( 4 ) الوسائل 18 : 234 ، الباب 11 من أبواب بيع الثمار ، الحديث الأوّل . ( 5 ) المصدر المتقدّم : 235 ، الحديث 3 . ( 6 ) انظر : الرياض 8 : 357 - 358 ، ومفتاح الكرامة 4 : 375 ، والجواهر 24 : 77 . 1 انظر الصفحة 222 ، والجواهر 24 : 77 . 2 انظر الحدائق 19 : 342 . 3 انظر الجواهر 24 : 77 . 4 انظر المصدر المتقدّم : 78 .