أشتري زرعه قبل أن يسنبل وهو حشيش ؟ قال : لا إلّا أن يشتريه لقصيل « 1 » يعلفه الدوابّ ثمّ يتركه إن شاء حتى يسنبل » « 2 » .
مضافا إلى عدم الأمن من الآفة إذا قصد شراءه بقصد السنبل « 3 » .
ويدلّ على القول المشهور روايات كثيرة ، منها الصحاح ، من قبيل :
- صحيحة الحلبي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام :
« لا بأس بأن تشتري زرعا أخضر ثمّ تتركه حتى تحصده إن شئت ، أو تعلفه من قبل أن يسنبل » « 4 » .
- صحيحة زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
« لا بأس أن تشتري الزرع والقصيل أخضر ثمّ تتركه إن شئت حتى يسنبل . . . » « 5 » .
وغيرها من الروايات .
وأمّا بيع الزرع حال كونه سنبلا ، فلا خلاف في جوازه كما قيل « 6 » ، سواء كان الزرع قائما على أصوله أم حصيدا ، أي محصودا ؛ لإمكان مشاهدته ، وبذلك ترتفع الجهالة المحتملة .
وأمّا بيع السنبل وشراؤه قبل انعقاد حبّه الذي هو بدوّ صلاحه ، فحكمه حكم بيع الثمار قبل ظهورها ، وقد تقدّم عدم جوازه عند المشهور ؛ للجهالة والغرر « 1 » .
رابعا - بيع الخضر :
المراد من الخضر هو البطّيخ والخيار والباذنجان ونحوها من البقول .
وهذه لا يجوز بيعها قبل ظهورها بلا خلاف كما قيل « 2 » ؛ لكونها معدومة فعلا ، وللجهالة وللغرر ، وفحوى نصوص النخل والأشجار « 3 » .
نعم ، يجوز بعد انعقادها ، بناء على أنّ ذلك مبدأ بدوّ صلاحها ، أو به يتحقّق الظهور المجوّز للبيع إذا لم نشترط توقّفه على بدوّ الصلاح بلا خلاف كما قيل أيضا « 4 » .
ولكن اشترط الشيخ الطوسي في المبسوط أن يتناهى عظم بعضها ، حيث قال : « . . . وبدوّ الصلاح يختلف بحسب اختلاف الثمار . . . وإن كان مثل البطيخ فبأن يقع فيه النضج . . . وإن كان مثل القثّاء ، والخيار
هامش
( 1 ) القصيل هو ما اقتطع من الزرع وهو أخضر ، من القصل بمعنى القطع . القاموس المحيط والمصباح المنير : « قصل » .
( 2 ) الوسائل 18 : 237 ، الباب 11 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 10 .
( 3 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 375 .
( 4 ) الوسائل 18 : 234 ، الباب 11 من أبواب بيع الثمار ، الحديث الأوّل .
( 5 ) المصدر المتقدّم : 235 ، الحديث 3 .
( 6 ) انظر : الرياض 8 : 357 - 358 ، ومفتاح الكرامة 4 : 375 ، والجواهر 24 : 77 .
1 انظر الصفحة 222 ، والجواهر 24 : 77 .
2 انظر الحدائق 19 : 342 .
3 انظر الجواهر 24 : 77 .
4 انظر المصدر المتقدّم : 78 .