حلّ بيع الفاكهة كلّها ، فإذا كان نوعا واحدا « 1 » فلا يحلّ بيعه حتى يطعم ، فإن كان أنواع متفرقة ، فلا يباع شيء منها حتى يطعم كلّ نوع منها واحدة ، ثمّ تباع تلك الأنواع » « 2 » .
قال صاحب الوسائل بعد ذكر الرواية : « حمله الشيخ على كونها في أماكن متفرّقة » « 3 » .
ولعلّه لذلك اختار المنع في المسألة « 4 » .
ولكن قال الشهيد الثاني - بعد نسبة القول بالمنع للشيخ واستدلاله عليه - : « وضعف مستنده واضح » « 5 » .
وقال صاحب الجواهر بعد نقل الخبر المتقدّم :
« فمع اشتماله على مالا يقول به أحد من الطائفة : من اشتراط اتحاد النوع بإدراك البعض في صحّة بيع الجميع ، وتشويش متنه ، إنّما يدلّ بالمفهوم ، وهو قاصر عن معارضة الأدلّة من وجوه ، فلا ريب حينئذ في أنّ الأصحّ الجواز » « 6 » .
وممّن صرّح بالجواز : العلّامة « 7 » ، والشهيدان « 8 » ، وصاحب الكفاية « 9 » ، وصاحب الحدائق « 1 » ، وصاحب الرياض « 2 » ، وغيرهم « 3 » .
وممّن تردّد في المسألة المحقّق في الشرائع « 4 » .
وراجع لإكمال بحث بيع الثمار العنوانين : « بيع العرايا » و « بيع المحاقلة » . و « بيع المزابنة » .
ثالثا - بيع الزرع :
المقصود من الزرع هو الحنطة والشعير والعدس ونحوها .
وبيع الزرع تارة يكون بالنسبة إلى نفس الزرع قبل أن يسنبل ، وأخرى بالنسبة إلى الزرع مع كونه سنبلا .
أمّا الأوّل فيجوز ، سواء شرط البائع قطعه ، أو شرط المشتري إبقاءه ، أو أطلقا .
هذا هو المشهور ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 5 » ، نعم اشترط الصدوق جواز شرائه بقصد قطعه لعلف الدوابّ « 6 » ؛ لما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « سألته عن الحنطة والشعير
هامش
( 1 ) كذا في المصدر .
( 2 ) الوسائل 18 : 218 ، الباب 2 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 5 .
( 3 ) انظر المصدر المتقدّم .
( 4 ) انظر المبسوط 2 : 114 ، والخلاف 3 : 88 ، المسألة 144 .
( 5 ) المسالك 3 : 357 .
( 6 ) الجواهر 24 : 72 .
( 7 ) انظر : التحرير 2 : 394 ، والتذكرة 10 : 351 .
( 8 ) انظر : الدروس 3 : 235 ، والمسالك 3 : 357 .
( 9 ) انظر الكفاية 1 : 509 .
1 انظر الحدائق 19 : 337 - 338 .
2 انظر الرياض 8 : 356 .
3 انظر : منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 89 ، بيع الثمار .
المسألة 6 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 63 ، بيع الثمار ، المسألة 258 ، وتحرير الوسيلة 1 : 503 ، القول في بيع الثمار ، المسألة 4 .
4 انظر الشرائع 2 : 52 .
5 انظر : الرياض 8 : 358 ، ومفتاح الكرامة 4 : 375 .
6 انظر المقنع : 132 .