لسنة واحدة مع عدم الضميمة وعدم اشتراط القطع ففي صحّته وعدمه أقوال ثلاثة :
القول الأوّل - عدم صحّته وجوازه
، وهو مذهب جماعة من المتقدّمين ، بل أكثرهم « 1 » .
القول الثاني - الجواز
، وهو مذهب جماعة أخرى من الفقهاء « 2 » . وبعض هؤلاء قال بالكراهة .
القول الثالث - التفصيل
بين ما إذا بقي سالما إلى أوان بلوغ الثمرة ، فيصحّ فيه البيع ، وما إذا صار فاسدا فيبطل . وهو المنسوب إلى المفيد « 1 » وسلّار « 2 » .
ثانيا - بيع ثمر سائر الأشجار :
الظاهر من كلمات الفقهاء أنّ حكم ثمر سائر الأشجار حكم ثمر النخل من حيث الحكم واختلاف الأقوال ، بل صرّح بعضهم بالاتحاد « 3 » ، بل لم يفصّل بينهما بعض آخر « 4 » وإنّما اقتصر على ذكر الثمرة . ولم يذكروا خلافا مهمّا بينهما إلّا من قبيل ما استظهره صاحب الحدائق « 5 » من القول بجواز بيع ثمر النخل قبل ظهوره خلافا للمشهور ؛ لدلالة بعض الأخبار عليه ، ولم يقل بجوازه في ثمر سائر الأشجار ؛ لأنّ الروايات المجوّزة إنّما ذكرت ثمر النخل ولم تتعرّض لثمر سائر الأشجار .
إذا أدرك بعض ثمرة البستان :
إذا أدرك قسم من ثمرة البستان ولم يدرك
هامش
( 1 ) كالإسكافي على ما نقله عنه العلّامة في المختلف 5 : 195 ، والصدوق في المقنع : 123 ، والطوسي في النهاية : 414 ، والمبسوط 2 : 113 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 356 ، وابن حمزة في الوسيلة : 250 ، وابن زهرة في الغنية : 212 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 264 ، والمحقّق الحلّي في الشرائع 2 : 52 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض 8 : 346 .
( 2 ) كالشيخ في التهذيب 7 : 88 ، ذيل الحديث 18 من باب بيع الثمار ، والاستبصار 3 : 88 ، ذيل الحديث 12 من باب بيع الثمار - لكن قال بالكراهة - وابن إدريس في السرائر 2 : 359 - 360 ، والعلّامة في التذكرة 10 : 359 ، والتحرير 2 : 393 ، والمختلف 5 : 195 - 196 ، والشهيدين في الدروس 3 : 234 ، والمسالك 3 : 355 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 4 : 160 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 203 ، والسبزواري في الكفاية 1 : 508 ، وقال بالكراهة ، وصاحب الحدائق 19 : 333 ، وصاحب الجواهر 24 : 64 ، لكن على كراهة ، ومثله السيّد الحكيم في منهاج الصالحين 2 : 87 ، وكذا السيّد الخميني في تحرير الوسيلة 1 : 504 ، وأما السيّد الخوئي فقد قوّاه لكن جعل العدم أحوط في منهاج الصالحين 2 : 62 .
1 انظر المقنعة : 602 ، لكن مورد كلامه قبل ظهور الثمرة .
2 انظر المراسم : 177 ، ومورد كلامه قبل بدوّ الصلاح وهو أعمّ من المدّعى .
3 انظر : التحرير 2 : 394 ، والتذكرة 10 : 359 - 360 ، والمسالك 3 : 358 ، والحدائق 19 : 338 ، ومفتاح الكرامة 4 : 374 ، والجواهر 24 : 73 .
4 كالعلّامة في الإرشاد ، والشهيد الأوّل في الدروس ، والسادة : الحكيم والخوئي والخميني في رسائلهم العملية .
5 انظر الحدائق 19 : 338 .