في الإناث ، وهما : الحيض ، والحمل . ويكون البحث عنهما على النحو الآتي :
1 - الحيض :
لا إشكال في دلالة الحيض على البلوغ ، ويبدو أنّه لا خلاف بين المسلمين في علاميّته .
والمراد من الحيض هو : الدم الخارج بصفاته من الموضع المعتاد ، في وقت يمكن أن يكون الدم الخارج فيه حيضا .
فالدم الخارج قبل تسع سنين ليس حيضا وإن كان بصفاته ، كما سيأتي توضيحه .
ومن جملة الروايات الدالّة على علاميّة الحيض للبلوغ :
- ما رواه يونس بن يعقوب : « أنّه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يصلّي في ثوب واحد ؟ قال :
نعم .
قال : قلت : فالمرأة ؟ قال : لا ، ولا يصلح للحرّة إذا حاضت إلّا الخمار إلّا أن لا تجده » « 1 » .
والمراد من « إذا حاضت » : إذا بلغت ؛ لأنّ الصلاة حال الحيض مرفوعة عن المرأة .
- ما وراه الحميري في قرب الإسناد باسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي عليهم السّلام ، قال : « إذا حاضت الجارية فلا تصلّي إلّا بخمار » « 2 » .
المراد من الجارية : الصبيّة الحرّة .
والرواية كسابقتها تدلّ على علاميّة الحيض على البلوغ ، وأنّ الصلاة المقبولة من البالغ هي الجامعة لشرائط الصحّة .
- وما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « على الصبيّ إذا احتلم الصيام ، وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار ، إلّا أن تكون مملوكة ، فانّه ليس عليها خمار إلّا أن تحبّ أن تختمر ، وعليها الصيام » « 1 » .
ويؤيده النبويّان :
- « لا يقبل الله صلاة حائض إلّا بخمار » « 2 » .
- و « إذا بلغت المحيض لا يصلح أن يرى منها إلّا هذا وهذا ، وأشار إلى وجهه وكفّيه » « 3 » .
وروايات أخر سنذكر بعضها عند ذكر أقلّ سنّ الحيض .
ولا يضرّ ضعف بعض رجال هذه الروايات بعد كون الحكم اتّفاقيا .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 405 ، الباب 28 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 408 ، الحديث 13 .
1 الوسائل 10 : 236 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم : الحديث 7 .
2 سنن أبي داود 1 : 249 ، كتاب الصلاة ، باب المرأة تصلّي بغير خمار ، الحديث 641 .
3 المصدر المتقدّم 4 : 29 ، كتاب اللباس ، باب فيما تبدي المرأة من زينتها ، الحديث 4104 .