تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وأمّا حكم هذا القسم ، فقد نقل الشيخ الأنصاري عن جماعة « 1 » القول بصحّته ، ثمّ نقل عن بعضهم « 2 » القول بعدمها ؛ للزوم الإبهام والغرر - كما جاء في عبارة الإيضاح « 3 » - أو لعدم معهوديّة ملك الكلّي في غير الذمّة - أي في الخارج - لا على وجه الإشاعة ، كما جاء في عبارة صاحب الجواهر « 4 » . وسوف يأتي الكلام عن أنواع بيع الكلّي في عنوان « البيع الكلّي » إن شاء الله تعالى .

تنبيه :

قال الشهيد الثاني في الروضة : « واعلم أنّ أقسام بيع الصبرة عشرة . . . وجملتها أنّها : - إمّا أن تكون معلومة المقدار ، أو مجهولته . - فإن كانت معلومة ، صحّ بيعها أجمع « 5 » ، وبيع جزء منها معلوم مشاع « 1 » ، وبيع مقدار كقفيز تشتمل عليه « 2 » ، وبيعها كلّ قفيز بكذا ، لا بيع كلّ قفيز بكذا « 3 » . - والمجهول يبطل بيعها في جميع الأقسام الخمسة إلّا الثالث » « 4 » . والثالث : هو بيع مقدار تشتمل عليه الصبرة قطعا كقفيز ، فإذا باع قفيزا من صبرة تشتمل على
هامش
( 1 ) من القائلين بالصحّة : الشيخ الطوسي في المبسوط 2 : 152 - 153 ، والخلاف 3 : 162 - 163 ، والشهيدان في اللمعة وشرحها 3 : 267 - 268 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 4 : 103 و 105 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض 8 : 135 ، والنراقي في مستند الشيعة 14 : 336 ، وممّن اختاره من بعد زمن الشيخ : النائيني في منية الطالب 2 : 385 ، والإصفهاني في حاشية المكاسب 3 : 335 ، والسيّد الخوئي في مصباح الفقاهة 5 : 354 ، والإمام الخميني في كتاب البيع 3 : 293 . ( 2 ) انظر : إيضاح الفوائد 1 : 430 ، والجواهر 23 : 222 - 223 . ( 3 ) انظر إيضاح الفوائد 1 : 430 . ( 4 ) انظر الجواهر 23 : 222 . ( 5 ) كما إذا كانت الصبرة عشرة أصوع ، فباعها جميعها ، ووجه الصحّة عدم استلزامه الجهالة والغرر المبطلين للبيع ؛ لأنّ المبيع معلوم . 1 كبيع ربع الصبرة المعلومة المقدار أو عشرها ، ووجه الصحّة معلوميّة المبيع أيضا . 2 كما إذا كانت الصبرة تشتمل على قفيزين أو أكثر ، فباع قفيزا واحدا منها ، فالبيع صحيح ؛ لمعلوميّة المبيع وهو القفيز من هذه الصبرة المشتملة عليه وعلى غيره . وستجيء صحّة هذا القسم حتى لو لم يعلم مقدار الصبرة فضلا عن العلم به ؛ لمعلوميّة المبيع في حدّ ذاته . 3 فإذا كانت الصبرة تشتمل على عشرة أقفزة معلومة للمتبايعين ، فباعها مالكها بأجمعها ولكن كان معيار الثمن القفيز ، فقال : بعتك هذه الصبرة - التي تحتوي على عشرة أقفزة - كلّ قفيز بدرهم ، فهذا البيع صحيح ؛ لاجتماع شرائط الصحّة فيه . وأمّا إذا جعل المبيع القفيز ولم يعيّن المتبايعان مقدار الأقفزة المبيعة ، بأن قال : بعتك كلّ قفيز منها بكذا فالبيع باطل ؛ لعدم معلوميّة مقدار الأقفزة التي يختار المشتري شراءها ، وبالتبع لا يعلم مقدار الثمن أيضا . ومفهومه : أنّه لو عيّن المشتري الأقفزة صحّ البيع لمعلوميّة الثمن والمثمن . 4 الروضة البهيّة 3 : 268 ، ونقلها السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 275 عنه وعن الشهيد الأوّل أيضا .