تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وقد تتغير هذه بتغير الأعراف في الأزمنة والأمكنة المختلفة . وربّما يضاف بناء على ما تقدّم : وسائل التدفئة والتبريد المثبّتة ؛ لأنّه لا يتعارف نقلها من دار إلى دار ؛ لكبر حجمها أو ثقلها أو نحو ذلك ممّا يجعل صاحبها يتركها في مكانها ، بخلاف الوسائل الخفيفة كالمروحة الكهربائية . هذا ، وهناك بعض الموارد وقع البحث فيها يظهر حكمها ممّا تقدّم : كالبئر والأشجار ، وقد تقدّم حكمهما في الأرض المبيعة ، والطريق الذي تقدّم حكمه في البستان المبيع ، وقلّما يكون اختلاف في الموردين . نعم ، قال الشيخ الطوسي بدخول الشجر ؛ لأنّه من حقوق الدار « 1 » ، وقال السبزواري : « وعرف زماننا في هذه البلاد « 2 » يقتضي دخولها » « 3 » ، ولم يستبعده السيّدان : الحكيم « 4 » والخوئي « 5 » .

رابعا - الشجر :

إذا باع شجرا أو نخلا ، دخل في المبيع أصل الشجر والنخل بأغصانه ، وهناك موارد بحثوا فيها :

1 - الأرض :

لا تدخل الأرض في ضمن الشجر المبيع عندنا ، كما قيل « 1 » ، إذا كان عنوان المبيع هو « الشجر » ؛ لعدم دخول المغرس فيه ، بخلاف « البستان » ونحوه ؛ فإنّه يدخل كما تقدّم .

2 - الثمرة :

أمّا ثمرة غير النخل من الأشجار ، فلا تدخل في المبيع ، على ما هو المعروف عند فقهائنا « 2 » . وأمّا ثمرة النخل ، فإن كانت مؤبّرة ، فهي لمؤبّرها وهو المالك الأوّل ، وإن كانت غير مؤبّرة « 3 » ، فهي للمشتري ؛ خلافا لثمار سائر الأشجار « 4 » . وهذا حكم مختصّ بثمرة النخل ؛ لما روي عن
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 2 : 105 . ( 2 ) أي بلاد إيران . ( 3 ) الكفاية 1 : 483 . ( 4 ) انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 64 ، المسألة 4 . ( 5 ) انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 45 ، المسألة 175 . 1 قاله العلّامة في التذكرة 12 : 66 ، وانظر مجمع الفائدة 8 : 499 . 2 دعوى عدم الخلاف فيه مستفيضة ، انظر : السرائر 2 : 362 - 365 ، والتذكرة 12 : 73 ، والتنقيح الرائع 2 : 64 ، والحدائق 19 : 151 ، والرياض 8 : 233 ، وغيرها . 3 التأبير هو تلقيح أنثى النخل بفحله . 4 ادعي الإجماع على ذلك مستفيضا . انظر : الخلاف 3 : 79 ، المسألة 129 ، والمختلف 5 : 201 ، والتذكرة 12 : 68 ، والتنقيح الرائع 2 : 108 ، وغاية المرام 2 : 54 ، ومجمع الفائدة 8 : 500 ، وغيرها . نعم ، علّق ابن حمزة جواز الإلحاق وعدمه على بدوّ الصلاح وعدمه ، فإذا بدا صلاح الثمر فهو لبائعه ، وإن لم يبد فهو للمشتري . انظر الوسيلة : 250 . وفي الجواهر 23 : 136 : « إنّه شاذّ لا مستند له » .