تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وقد تقدّم بعض الكلام عن ذلك في عنوان « أنفال » ، ويأتي أكثر تفصيلا في عنوان « معدن » . وأغلب الفقهاء إنّما أشاروا هنا إلى الخلاف الأوّل ، فمنهم من أدرج المعادن في الأرض « 1 » ، ومنهم من أخرجها منها « 2 » ، ومنهم من تردّد في ذلك « 3 » . نعم أشار السيّدان الخوئي « 4 » والصدر « 5 » هنا إلى الخلاف الثاني ، حيث إنّ مختارهما أنّ المعادن المتكوّنة داخل الأرض لا تملك بنفس الأرض كي تدخل في بيعها .

و - البئر والعين :

تارة يراد بالبئر نفس الحفرة وما اشتملت عليه من آجر ونحوه إذا كانت مطوية ، وتارة يراد بها ماؤها . فعلى الأوّل لا إشكال في دخولها في الأرض أو الدار المبيعة ؛ لأنّها منها عرفا . وأمّا إذا أريد ماؤها ، فقد صرّح جملة من الفقهاء « 1 » باندراجها في الأرض أو الدار المبيعة ؛ لأنّها من جملتها عرفا . لكن هناك إشكالان قد يمنعان بعض الفقهاء من القول باندراجها فيهما ، وهما : 1 - ما ذكره الشيخ هنا : من أنّ ماء البئر لمّا كان تدريجي الوجود - أي الظهور في البئر - فلا يعلم مقداره ؛ فلذلك لا يصحّ بيع جميعه بما فيه وما يظهر بعد سحب الموجود ؛ لجهالة مقداره ، كما لا يصحّ بيع الموجود خاصّة ، لاختلاطه بما يوجد بعد سحب مقدار منه « 2 » . 2 - وما ذكره في بحث إحياء الموات ، من عدم جواز بيع رقبة البئر ؛ لعدم إمكان تملّكها ؛ لأنّها من المشتركات العامّة « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 2 : 110 ، والتذكرة 12 : 62 ، والتحرير 2 : 330 ، والدروس 3 : 206 ، والجواهر 23 : 143 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 64 ، وتحرير الوسيلة 1 : 459 ، القول فيما يدخل في المبيع . ( 2 ) انظر القواعد 2 : 84 ، والإيضاح 1 : 505 ، وجامع المقاصد 4 : 385 ، والمسالك 3 : 236 . ( 3 ) انظر الشرائع 2 : 29 ، وغاية المرام 2 : 54 . ( 4 ) انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 45 ، المسألة 176 . ( 5 ) انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 64 ، هامش المسألة 143 . 1 انظر : التذكرة 12 : 60 ، والتحرير 2 : 328 و 330 ، والدروس 3 : 206 و 207 ، والمسالك 3 : 228 ، والروضة 3 : 531 ، ومجمع الفائدة 8 : 496 ، والحدائق 19 : 148 ، والجواهر 23 : 132 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 64 ، المسألة 4 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 45 ، المسألة 175 ، وتحرير الوسيلة 1 : 489 ، المسألة 3 . 2 انظر : المبسوط 2 : 106 ، وتابعه القاضي في المهذّب 1 : 377 . 3 انظر المبسوط 3 : 280 - 281 .