ووافقه في الإشكال الثاني السيّد الصدر « 1 » كما تقدّم في عنوان « بئر » .
أقول : لكن قد لا يمنع هذان الإشكالان من الالتزام باندراج البئر في الأرض أو الدار المبيعة ، لأنّ الإشكال الأوّل وهو الجهالة ، يندفع بانضمامه مع ما هو معلوم كأصل الأرض أو الدار « 2 » ، والثاني يندفع بأنّ حقّ الأولوية ثابت لمالك الأرض حتى على فرض عدم ثبوت الملكيّة له ؛ فلذلك لا مانع من اندراج ماء البئر في المبيع باعتبار هذا الحق .
ثانيا - البستان :
ومفروض الكلام فيما لو أطلق ولم يبيّن شيئا .
والموارد التي وقع الكلام فيها هي :
1 - الشجر والأرض :
يبدو أنّه لا خلاف في دخول الشجر والأرض فيما لو باع بستانا ؛ لأنّهما داخلان في مفهومه عرفا « 3 » .
2 - وسائل السقي :
المراد من وسائل السقي ما يستخرج بها الماء من النهر أو البئر ، كالناعور والماكنات الحديثة ونحوهما .
ولم يتطرّق أكثر الفقهاء إلى ذلك ، نعم جاء في منهاج الصالحين : « من باع بستانا ، دخل فيه الأرض ، والشجر ، والنخل ، والطوف « 1 » ، والبئر ، والناعور ، والحضيرة « 2 » ، ونحوها ممّا هو من أجزائها وتوابعها » « 3 » .
ومثله جاء في تحرير الوسيلة « 4 » .
فإنّهم وإن ذكروا الناعور الذي هو وسيلة لسحب الماء من النهر أو البئر بمعونة الحيوان ، لكن لم يذكروا الماكنات الحديثة ، ولعلّ الإحالة على العرف - كما في نظائره - هو الطريق الوحيد للتخلّص من الإشكال .
3 - المجاز والشرب :
المجاز هو الطريق المؤدّي إلى موضع ما ، كالبستان والدار ونحوهما .
والشرب هو القسمة من الماء .
اختلف الفقهاء في دخولهما مع البستان عند بيعه ، فقيل بدخولهما « 5 » ، واستشكل في الدخول
هامش
( 1 ) انظر اقتصادنا 2 : 460 ، والملحق رقم 9 في الصفحة 668 .
( 2 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 677 .
( 3 ) انظر : مفتاح الكرامة 4 : 675 ، والجواهر 23 : 129 ، وغيرهما .
1 الجدار ونحوه يقام حول قطعة من الأرض . المعجم الوسيط : « طوف » .
2 موضع التمر ، والموضع الذي يداس فيه البرّ ونحوه ، وتجفّف فيه الثمار . المعجم الوسيط : « حضر » و « جرن » .
3 منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 63 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 44 .
4 انظر تحرير الوسيلة 1 : 488 ، القول فيما يدخل في المبيع ، المسألة الأولى .
5 انظر : الدروس 3 : 207 ، وجامع المقاصد 4 : 371 - 372 .