المشهور ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 1 » .
الثاني - التفصيل بين ما يحصد مرّة واحدة فهو للبائع ولا يدخل في المبيع ، وما يحصد أكثر من مرّة ، فالجزّة الأولى للبائع ، وما بعدها للمشتري ؛ لدخول العروق في الأرض المبيعة .
وهو الذي ذهب إليه الشيخ في المبسوط « 2 » وتبعه عليه القاضي « 3 » .
ج - البذر :
وظاهرهم أنّ حكمه حكم الزرع لا يدخل في المبيع إلّا على قول الشيخ بالتفصيل ، كما مرّ « 4 » .
د - الأحجار :
الأحجار إمّا أن تكون مخلوقة بخلقة تلك الأرض ، بأن تكون جزءا منها عرفا ، أو تكون منقولة إليها من مكان آخر .
أمّا القسم الأوّل منها ، فإنّها داخلة في الأرض عند الأكثر « 5 » ؛ لأنّها تعدّ منها عرفا عندهم .
نعم ، تردّد بعضهم « 1 » في الدخول ، للتردّد في الصدق العرفي .
أمّا القسم الثاني ، فالمعروف عندهم عدم دخوله في عنوان الأرض « 2 » .
ه - المعدن :
وعمدة الكلام بينهم في المعادن الباطنة الواقعة في عمق الأرض ؛ لأنّ الظاهرة من المشتركات ، وهي غير مملوكة ابتداء ، وإنّما تملك موادّها بالحيازة .
وقد اختلفت وجهات نظر الفقهاء في دخولها في الأرض عند بيعها وعدمه ، ومنشأ الخلاف أمران :
الأوّل - الخلاف في صدق عنوان الأرض عليها ، أو بالأصحّ الخلاف في اندراجها في عنوان الأرض وعدمه .
الثاني - الخلاف في إمكان تملّك المعادن الباطنة وعدمه ، للخلاف في كونها ملكا للإمام عليه السّلام ، أو أنّها من المباحات العامّة والمشتركات التي يمتلكها من وضع يده عليها ، مثل ماء البحر ، والسمك الذي فيه ، والهواء ، والطير الذي فيه ، أو هي تابعة للأرض ، فإن كانت الأرض من الأنفال فهي كذلك ، وإن كانت من المشتركات فهي كذلك ، وإن كانت في ملك خاصّ ، فهي ملك لصاحب الأرض .
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة 12 : 43 - 44 ، وظاهره دعوى الإجماع ، ومجمع الفائدة 8 : 492 .
( 2 ) انظر : المبسوط 2 : 108 - 109 .
( 3 ) انظر المهذّب 1 : 376 .
( 4 ) انظر : المصدرين المتقدّمين ، والتذكرة 12 : 48 ، ومجمع الفائدة 8 : 492 ، ومفتاح الكرامة 4 : 670 .
( 5 ) انظر : المبسوط 2 : 110 ، والتذكرة 12 : 49 ، والقواعد 2 : 80 ، والتحرير 2 : 329 ، والدروس 3 : 207 ، وجامع المقاصد 4 : 369 ، والمسالك 3 : 236 ، ومجمع الفائدة 8 : 494 ، والكفاية 1 : 483 ، والجواهر 23 : 143 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 64 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 45 ، وبنى ذلك على الدخول عرفا ، وتحرير الوسيلة 1 : 459 .
1 انظر : الشرائع 2 : 29 ، والمختلف 5 : 278 .
2 انظر المصادر المتقدّمة في الهامش المتقدّم ، والهامش 5 من العمود المتقدّم .