جميعا .
كما لا إشكال في دخول المدلول التضمّني فيه ، كالمرافق خاصّة ، لدلالة لفظ الدار عليها بالتضمّن .
وإنّما الإشكال في دخول المدلول الالتزامي للفظ المبيع فيه ، كدلالة لفظ الدار على الطريق المؤدّي إليه لو كان طريقا خاصّا ، فقد أثبته بعض ونفاه آخرون .
قال الشهيد الثاني : « وقد حقّق العلّامة قطب الدين الرازي رحمه اللّه بأنّ المراد تناول اللفظ بالدلالة المطابقيّة ، والتضمّنيّة ، لا الالتزاميّة ، فلا يدخل الحائط لو باع السقف » ، ثمّ قال : « وهو حسن » « 1 » .
ولكن قال الأردبيلي : المراد بالمعاني ما يفهم بحسب التخاطب إرادة اللفظ لها ، سواء كان ذلك بالمطابقة أو التضمن أو الالتزام « 2 » .
واستظهره صاحب الحدائق « 3 » وصاحب مفتاح الكرامة « 4 » ؛ بناء على الإحالة على العرف في فهم المراد من لفظ المبيع .
ولكن ناقش صاحب الجواهر ذلك من جهة أنّ مجرّد تصوّر اللازم بسبب تصوّر الملزوم - الذي هو معنى الدلالة الالتزامية الاصطلاحية - لا يصيّره تابعا من حيث كونه مبيعا ما لم تتحقّق التبعية شرعا أو عرفا « 5 » .
هذا كلّه بالنسبة إلى البحث عن الضابطة الكلّية ، وأمّا :
البحث عن مفردات ألفاظ المبيعات :
فقد ذكر الفقهاء جملة منها ربّما بلغت تسعة ، نذكرها فيما يلي :
أوّلا - الأرض :
ويرادفها : البقعة ، والعرصة ، والسّاحة ، كما قيل « 1 » .
والبقعة : القطعة من الأرض تتميّز ممّا حولها ، وأصلها من بقع بقعا ، أي خالط لونه لون آخر ؛ ومنه الغراب الأبقع أي فيه سواد وبياض « 2 » .
والعرصة : كلّ بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء « 3 » أو البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء ، والجمع عراص وعرصات « 4 » .
والساحة : الموضع المتّسع الذي يكون بين الدور ، أو أمام الدار « 5 » .
ثمّ ، إنّ الأرض المبيعة إمّا أن تكون جرداء ليس فيها شيء ، أو يكون فيها شيء ، وإذا كان ، إمّا أن يكون منفصلا عن الأرض أو غير منفصل .
فإن كان منفصلا ، مثل آلات سحب الماء ، أو
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 227 .
( 2 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 492 .
( 3 ) انظر الحدائق 19 : 145 .
( 4 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 669 .
( 5 ) انظر الجواهر 23 : 128 .
1 انظر : القواعد 2 : 80 ، والتذكرة 12 : 41 .
2 انظر : كتاب العين ، والمعجم الوسيط : « بقع » .
3 انظر الصحاح : « عرص » .
4 انظر المصباح المنير : « عرص » .
5 انظر : المصباح المنير ، والمعجم الوسيط : « عرص » .