وعلّق الشهيد الثاني « 1 » على العبارة الأولى والمحقّق الثاني « 2 » على العبارة الثانية : بأنّه ينبغي أن يراد بالعرف ما يعمّ الخاصّ والعام ، وأضاف الشهيد قائلا : « يمكن أن يدخل فيه عرف الشّرع ، فإنّه من أفراد العرف الخاصّ » .
- وقيل هو : ما يتناوله اللفظ من المعنى الشرعي لو كان ، أو المعنى المتفاهم في اصطلاح المتخاطبين إن كان ، وإلّا فالمعنى العرفي العامّ ، وإلّا فاللغوي « 3 » .
- وقيل هو : ما يتناوله اللفظ من المعنى العرفي العامّ ، وإذا وجد المعنى العرفي الخاصّ الشائع بين المتبايعين - أي الخاصّ بهما - قدّم عليه وهو يختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة « 4 » .
- وقيل هو : ما يتناوله عرف المتبايعين - أي الخاصّ بهما - إن علم به ، وإلّا فالعرف العامّ ، وإلّا فاللغة « 5 » .
- وقيل هو : ما يقصد المتعاملان دخوله ، ويعرف بما يتناوله لفظ المبيع وضعا ، أو بمساعدة القرينة العامّة ، أو الخاصّة « 6 » .
والقرينة أعمّ من العرف ؛ لأنّها قد تكون العرف ، وقد تكون غيرها ، أي مقاليّة أو مقاميّة .
ثمّ إنّ للفقهاء كلاما في تقديم بعض الأعراف على غيرها ، فقدّم بعضهم عرف الشرع على العرف العامّ ، والعرف العامّ على اللغة « 1 » .
وقدّم بعض آخر عرف الشرع على العرف الخاص ، وهو على العرف العامّ ، وهو على اللغة « 2 » .
وقدّم بعض ثالث الحقيقة الشرعية إن وجدت ، ثمّ عرف الأئمة عليهم السّلام إن ثبت ، ثم عرف المتخاطبين ، ثمّ اللغة « 3 » .
وقدّم آخرون عرف المتبايعين ، ثمّ العرف العامّ ، ثمّ اللغة « 4 » .
هل يدخل المدلول الالتزامي للفظ المبيع فيه ؟
تكلّم الفقهاء عن دخول المدلول الالتزامي للفظ المبيع فيه ، والظاهر أنّه لا إشكال ولا خلاف في دخول المدلول المطابقي له فيه ، كدلالة لفظ « الدار » على مجموع بيوت الدار وساحته ومرافقه ، فإنّها جميعها داخلة في المبيع ، لدلالة لفظ الدار عليها
هامش
( 1 ) انظر المسالك 3 : 227 .
( 2 ) انظر جامع المقاصد 4 : 366 .
( 3 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 492 .
( 4 ) انظر الكفاية 1 : 482 .
( 5 ) انظر : الرياض 8 : 230 ، ومفتاح الكرامة 4 : 669 .
( 6 ) انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 44 ، كتاب التجارة ، الفصل السادس .
1 انظر : التنقيح الرائع 2 : 62 ، والمسالك 3 : 227 .
2 انظر مجمع الفائدة 8 : 492 .
3 انظر الحدائق 19 : 143 .
4 انظر : الكفاية 1 : 482 ، والرياض 8 : 230 ، ومفتاح الكرامة 4 : 669 .