ثمّ مع ظهور الخلاف ، بأن يكون المبيع أنقص ممّا وقع عليه العقد ، فللمشتري خيار الفسخ . وهل هذا الخيار خيار تخلّف جزء المبيع « 1 » ، أو خيار تخلّف وصفه « 2 » ؟ لهم فيه بحث ، كما لهم أبحاث أخر في المسألة تراجع فيها المصادر الفقهيّة « 3 » .
أحكام البيع
تترتّب على البيع أحكام كثيرة ، أهمّها :
1 - بيان ما يدخل في المبيع .
2 - تسليم المبيع وأحكامه .
3 - أحكام النقد والنسيئة .
4 - اختلاف المتبايعين .
5 - الإقالة في البيع .
6 - الاشتراط في عقد البيع .
7 - أحكام الخيار في البيع .
ونقتصر هنا على البحث في الحكم الأوّل فقط ، فإنّ الثاني يأتي في عنواني « تسليم » و « قبض » ، والثالث في أقسام البيع ، والرابع لا تتعرّض له الموسوعة غالبا ، والخامس تقدّم في عنوان « إقالة » ، والسادس يأتي في عنوان « شرط » ، والسابع في عنوان « خيار » ، إن شاء الله تعالى .
ما يدخل في المبيع :
ذكر الفقهاء ضابطة كلّية لبيان ما يدخل في المبيع ، ثمّ ذكروا أهمّ ألفاظ المبيع التي تستعمل غالبا أو تمسّ الحاجة إليها ، كالأرض ، والدار ، والبستان ونحو ذلك .
ونحن نذكر الضابطة أوّلا ، ثمّ أهمّ العناوين التي ذكروها .
الضابطة الكلّية لبيان ما يدخل في المبيع :
اختلفت عبارات الفقهاء في بيان هذه الضابطة ، فقد قيل : إنّ ما يدخل في المبيع هو :
- ما يتناوله اللفظ لغة أو عرفا « 1 » .
- أو هو : مدلول اللفظ لغة أو عرفا أو شرعا « 2 » .
هامش
( 1 ) لأنّ المبيع كان في العقد عشرة كيلو غرامات أو أكيال من الحنطة مثلا ، لكن المشتري قبض ثمانية منها ، فتخلّف جزءان من عشرة .
( 2 ) لأنّ المبيع كان في العقد بوصف كونه عشرة ، فظهر بوصف كونه ثمانية ، فتخلّف وصف المبيع .
( 3 ) انظر : المكاسب 4 : 243 - 244 ، ومنية الطالب 2 : 371 - 376 ، ومصباح الفقاهة 5 : 348 - 351 ، وغيرها .
1 انظر : الشرائع 2 : 27 ، والقواعد 2 : 80 ، والتحرير 2 : 326 ، والتذكرة 12 : 41 ، والجواهر 23 : 126 .
2 انظر الدروس 3 : 205 .