تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الصفات هي الحواسّ الخمس : الذوق ، والشمّ ، والبصر ، والسمع ، واللمس . فبعضها يعرف بصرف المشاهدة كالأرض والبناء بالنسبة إلى الخبير بأقسامها ومميّزات كلّ قسم منها : وكالمجوهرات والأحجار الكريمة والثمينة . وبعضها بالمشاهدة والذوق ، كالعسل . وبعضها بالمشاهدة والشمّ ، كالطيب . وبعضها بالمشاهدة واللمس ، كالقماش . وبعضها بالمشاهدة والسمع ، كالطائر الغرّيد ، والأجهزة الإلكترونية الصوتية الحديثة ونحوها . وأمّا معرفة مقادير الأشياء ، فقد قيل : إنّ الأصل فيها هو الوزن « 1 » ، بمعنى أنّ القاعدة الأوّليّة هي أن تعرف مقادير الأشياء بالوزن ، وإنّما ينتقل إلى الكيل أو العدّ فيما إذا تعذّر ذلك ، كمعرفة مساحة الأرض ، فإنّها تحصل بالعدّ ، أو تعسّر ، كمقدار كبير من الحنطة لا يمكن وزنه ، فينتقل فيه إلى الكيل . وسواء صحّت هذه النظرية أم لا ، فإنّ معرفة مقادير الأشياء إنّما تكون بأحد الأساليب الثلاثة المذكورة ، وهي : الوزن ، والكيل ، والعدّ . وبناء على ذلك يجب معرفة الوزن مميّزا ، مثل عشرة أطنان ، أو كيلوات ، أو أمنان تبريزيّة أو غيرها ، أو أرطال مدنية أو عراقية ، أو حقق إسلامبوليّة أو عراقيّة ، وهكذا . وكذا يجب معرفة العدد مميّزا ، مثل ألف ريال إيراني أو سعودي ، أو ألف دينار عراقي أو كويتي ، أو . . . ومثلهما الكيل . نعم ، لو كانت المعاملة في بلد يتعارف فيه وزن خاصّ ، أو عملة خاصّة ، فلا بأس بعدم ذكره مميّزا ، فيكتفى بذكر مقدار العملة كعشرة دنانير من دون ذكر كونها عراقية أو كويتية ، كما إذا كانت في العراق أو الكويت ، لانصراف العملة إلى ما يتداول في ذلك البلد . واختلف الفقهاء في بيع المكيل أو المعدود موزونا ، أو بالعكس ، بأن يباع ما يكال بالوزن أو بالعكس وهكذا المعدود ، فذكر الشيخ الأنصاري في المسألة أقوالا ثلاثة : - المنع مطلقا « 1 » . - والجواز مطلقا « 2 » . - والتفصيل ، بمعنى جواز بيع المكيل موزونا دون العكس ؛ لأنّ الوزن هو الأصل في معرفة المقدار
هامش
( 1 ) قال الشيخ الأنصاري : « والمحكيّ - المؤيّد بالتتبع - : أنّ الوزن أصل للكيل وأنّ الكيل من باب الرخصة ، وهذا معلوم لمن تتبع موارد تعارف الكيل في الموزونات » . 1 انظر : المختصر النافع : 119 ، ومجمع الفائدة 8 : 185 ، والحدائق 18 : 473 ، والرياض 8 : 130 ، ومفتاح الكرامة 4 : 228 ، و . . . 2 كما نسب إلى الشهيدين . انظر : الدروس 3 : 253 ، والروضة 3 : 266 ، واحتمل التفصيل .