تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
إنّي أربحك كذا وكذا وقد رضيت بكيلك ووزنك ، فلا بأس » « 1 » . وهي تدلّ على لزوم معلوميّة مقدار الكيل أو الوزن وكفاية إخبار البائع بذلك « 2 » . وهناك بعض النصوص يظهر منها صحّة البيع مع الجهل بالثمن إجمالا ، من قبيل صحيحة رفاعة النخّاس ، قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ساومت رجلا بجارية فباعنيها بحكمي ، فقبضتها منه على ذلك ، ثمّ بعثت إليه بألف درهم ، فقلت : هذه ألف درهم حكمي عليك أن تقبلها ، فأبى أن يقبلها منّي ، وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بالثمن ، فقال : أرى أن تقوّم الجارية قيمة عادلة ، فإن كان قيمتها أكثر ممّا بعثت إليه ، كان عليك أن تردّ عليه ما نقص من القيمة ، وإن كان ثمنها أقل ممّا بعثت إليه فهو له . قلت : جعلت فداك : إن وجدت بها عيبا بعد ما مسستها ؟ قال : ليس لك أن تردّها ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحّة والعيب منه » « 3 » . وهي تدلّ على صحّة البيع مع الجهل بالثمن وإحالة تعيينه إلى المشتري أو شخص آخر ، ومع عدم رضا البائع بما يعيّنه المشتري أو غيره من القيمة يرجع فيه إلى القيمة السوقيّة المتعارفة . ومال إلى الأخذ بها جماعة من الفقهاء كالأردبيلي « 1 » والسبزواري « 2 » وصاحب الحدائق « 3 » والسيّد الخوئي « 4 » ، ولكن توقّف بعضهم في ذلك للإجماع الذي ادّعاه العلّامة في التذكرة على اشتراط معلوميّة الثمن « 5 » . ولكن ناقشها صاحب الجواهر بعدّة مناقشات ربما يكون أهمّها هو إعراض المشهور عنها « 6 » . وأمّا الشيخ الأنصاري فقال بضرورة تأويلها على القولين : صحّة المعاملة وفسادها « 7 » .

طرق معرفة صفات الأشياء ومقدارها :

تختلف أساليب معرفة صفات الأشياء ومقدارها ، وللأعراف والعادات المختلفة باختلاف الأزمنة والأمكنة تأثير كبير في تغيير هذه الأساليب . ومع ذلك فالأساليب المتداولة لمعرفة
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 345 - 346 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع ، الحديث 7 . ( 2 ) انظر مصباح الفقاهة 5 : 325 . ( 3 ) الوسائل 17 : 364 ، الباب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث الأوّل . 1 انظر مجمع الفائدة 8 : 175 - 176 . 2 انظر الكفاية 1 : 455 - 456 . 3 انظر الحدائق 18 : 460 - 462 ، ويبدو منه اختصاصها بموردها ، وهو أن يكون الثمن بحكم المشتري ، لا أن يكون مجهولا بصورة مطلقة . 4 انظر مصباح الفقاهة 5 : 319 - 322 . 5 انظر التذكرة 10 : 53 . 6 انظر الجواهر 22 : 412 . 7 انظر المكاسب 4 : 208 .