الآبق ونحوه . نعم يجوز ذلك مع الضميمة لورود النص فيه .
وسوف يأتي الكلام عن ذلك تحت عنوان « بيع الآبق » .
الشرط الرابع - العلم بالعوضين :
من جملة الشروط التي اعتبرها الفقهاء لصحّة البيع هو علم المتبايعين بالعوضين - الثمن والمثمن - من حيث الجنس والوصف والمقدار ، وقد ادّعي عدم الخلاف فيه ، بل الإجماع عليه « 1 » .
نعم يظهر من كلمات بعضهم عدم اشتراطه إجمالا ، مثل :
1 - الإسكافي ، الذي نقل عنه العلّامة في المختلف أنّه جوّز أن يكون الثمن مجهولا لأحدهما ، كقول شخص لغيره : « بعني كرّ طعام بسعر ما بعت » « 2 » .
ونقل عنه الشهيد الأوّل مضافا إلى ذلك :
جواز بيع الصبرة مع المشاهدة جزافا بثمن جزاف مع تغاير الجنسين ، ومفاده جواز مجهوليّة الثمن والمثمن معا « 3 » .
2 - السيّد المرتضى حيث قال : « إنّ رأس مال السّلم إذا كان معلوما بالمشاهدة مضبوطا بالمعاينة لم يفتقر إلى ذكر صفاته ومبلغ وزنه وعدده » « 1 » .
3 - الشيخ الطوسي حيث صرّح في كتاب الإجارة : بأنّه « إذا باع شيئا بثمن جزاف جاز إذا كان معلوما مشاهدا ، وإن لم يعلم وزنه » « 2 » .
وغيرهم ممّن يظهر منهم الميل إلى القول بالصحّة « 3 » .
واستدلّ القائلون بالبطلان بأمور ، وهي :
أوّلا - الإجماع أو عدم الخلاف المدّعى في المسألة ، كما تقدّم .
ولكن الإجماع نوقش من حيث الصغرى والكبرى .
أمّا الصغرى ؛ فلعدم تحقّق الإجماع مع وجود المخالفين المتقدّمين وغيرهم .
وأمّا الكبرى فلا حتمال كون مدرك المجمعين هو ما سنذكره ، فالإجماع هنا على فرض تحقّقه ، كأغلب الموارد مدركيّ غير كاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام « 4 » .
ثانيا - أنّ الجهل بالعوضين أو بأحدهما موجب للغرر ، وهو منهي عنه ، كما تقدّم في النبوي
هامش
( 1 ) انظر : المختلف 5 : 244 ، والتذكرة 10 : 53 ، والكفاية 1 : 454 ، والجواهر 22 : 406 ، وغيرها .
( 2 ) نقله عنه العلّامة في المختلف 5 : 244 .
( 3 ) انظر الدروس 3 : 195 .
1 الناصريات : 369 ، المسألة 175
2 المبسوط 3 : 223 .
3 مثل الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 176 - 177 ، والسبزواري في الكفاية 1 : 456 ، والبحراني في الحدائق 18 : 462 - 465 .
4 انظر مصباح الفقاهة 5 : 317 - 318 .