تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
إذن من يحتاج إلى إذنه » « 1 » - الذي يشغل جانبا مهمّا من فقه المعاملات . وسوف نتعرّض له في عنوان « بيع الفضولي » إن شاء الله تعالى . - البحث عن ولاية الأولياء كالإمام ، والفقيه ، والأب ، والوصي من قبله ، وعدول المؤمنين ، وتبيين حدود ولايتهم . وسوف يأتي الكلام عن ذلك في عنوان « ولاية » ، وفي العناوين المتقدّمة إجمالا . - البحث عن بيع العبد المسلم للكافر ، وبيع المصحف له ، ونحو ذلك بمناسبة عدم ولاية الكافر على هذه الأمور وعدم دخولهما في ملكه .

الركن الثالث - العوضان :

العوضان هما : المبيع وبدله ، والمثمن والثمن ، ولهما شروط ينبغي توفّرها فيهما ، وهي :

الشرط الأوّل - الماليّة :

يشترط في العوضين أن يكونا مالين ؛ لأنّ البيع لغة « مبادلة مال بمال » . والماليّة إنّما تدور مدار الانتفاع ، فما ينتفع به منفعة مقصودة للعقلاء ، محلّلة في الشريعة يكون مالا ، وما لم يكن كذلك فليس بمال ، مثل الخنافس التي لا يبذل بإزائها العقلاء مالا ، والخمر الذي لا يبذل بإزائه المسلم المتشرع مالا ؛ لعدم ماليّة الأوّل عند العقلاء ، والثاني عند المسلمين . ثمّ ، إنّ سبب عدم الانتفاع فيما لا ينتفع به عند العقلاء ، إما خسّة الشيء أو قلّته : فالأوّل ، مثل الخنافس والديدان وسائر الحشرات . والثاني ، مثل حبّة الحنطة ، أو القطرة من الماء عند النهر . فهذه لا ماليّة لها وإن كانت ملكا لأصحابها لا يجوز اغتصابها منهم . ولذلك لا يجوز بناء على اشتراط الماليّة في العوضين أن تقع هذه الأمور عوضا في البيع « 1 » . وأمّا لو قلنا : إنّه لا دليل على كون البيع « مبادلة مال بمال » ؛ لأنّ ذلك شيء قاله الفيّومي ، ولا دليل آخر على اعتبار المالية إلّا شرطيّة كون العوضين مالا شرعا ، فلا دليل على شرطيّة ماليّة العوضين عرفا . وكذا لو قلنا باشتراط الماليّة ولكن جعلناها نسبية ، بحيث يكون الشيء مالا عند المتعاملين وإن لم يكن كذلك عند غيرهما ، كمن يشتري الحشرات للمختبرات حيث يجري عليها التجارب لاكتشاف بعض العقاقير أو الأمور الطبيّة ، أو للاستفادة منها في
هامش
( 1 ) « أو الكامل غير المالك للتصرّف ولو كان غاصبا » . كما في غاية المراد 3 : 37 . 1 انظر : المكاسب 4 : 9 - 10 ، ومنية الطالب 2 : 263 - 264 ، وهدى الطالب 6 : 388 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 190 | الشيخ محمد علي الأنصاري