5 - ابن حمزة في الخمس حيث قال : « وبلوغ الرجل يحصل بأحد ثلاثة أشياء : الاحتلام ، والإنبات ، وتمام خمس عشرة سنة ، وبلوغ المرأة بأحد شيئين : الحيض وتمام عشر سنين ، والحبل علامة البلوغ » « 1 » .
ويعني بقوله : الحبل علامة البلوغ أنّه علامة على سبق البلوغ .
6 - وقال في النكاح : « وبلوغ المرأة يعرف بالحيض ، أو بلوغها تسع سنين فصاعدا . . . » « 2 » .
لكن نقل عنه صاحب الجواهر « 3 » التصريح بالاشتراك في موضع آخر .
7 - وقال ابن إدريس : « . . . والاعتماد عند أصحابنا على البلوغ في الرجال ، وهو إما الاحتلام أو الإنبات في العانة ، أو خمس عشرة سنة .
وفي النساء : الحيض ، أو الحمل ، أو تسع سنين » « 4 » .
لكنّه صرّح في موضع آخر بكون الاحتلام من علامات بلوغ المرأة أيضا « 5 » .
ويبدو أنّ الذي دعاهم إلى هذا التعبير هو التعبّد ببعض النصوص التي جعلت الاحتلام علامة على بلوغ الذكر مقابل الحيض الذي هو علامة على بلوغ الأنثى .
هل تجب فعليّة الاحتلام ، أم يكفي الاستعداد ؟
لم يتعرّض أغلب الفقهاء لهذا الموضوع ، نعم تعرّض له صاحب الجواهر ، فقال بكفاية الاستعداد والقوّة القريبة من الفعليّة ، بمعنى أنّه تكفي قدرته على الإنزال لو أراده - بالوطء أو الاستمناء - وإن لم ينزل بالفعل ، فإذا تحرّك المني ولم يخرج فعلا ، فهو دليل على البلوغ ، بخلاف الجنابة ، فإنّها لا تتحقّق شرعا إلّا بانفصال المني عن الموضع المعتاد .
وإليك نصّ كلامه :
« بل قد يقوى كون العلامة الاستعداد لخروج المني بالقوّة القريبة من الفعل ، وذلك بتحريك الطبيعة والإحساس بالشهوة ، سواء انفصل المني معه عن الموضع المعتاد أو لم ينفصل ، لكن بحيث لو أراد ذلك بالوطء أو الاستمناء تيسّر له ذلك .
وكونه « 1 » شرطا في الغسل لا يقضي بكونه كذلك في البلوغ ؛ ضرورة دوران الأمر في الأوّل على الحدثيّة المتوقّف صدقها ولو شرعا على الخروج ، بخلاف الثاني الذي هو أمر طبيعي لا يختلف بظهور الانفصال وعدمه . . . » « 2 » .
وكلامه طويل لم يسعنا نقله وإن كان لا يخلو من فوائد .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 137 .
( 2 ) الوسيلة : 301 .
( 3 ) انظر الجواهر 26 : 15 .
( 4 ) السرائر 2 : 199 .
( 5 ) السرائر 1 : 367 .
1 أي انفصال المني .
2 الجواهر 26 : 12 .