تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
أمّا السادسة . فلشمول معاقد الإجماعات المنقولة لها . لكونها داخلة في معقد إجماعهم على عدم جواز التعليق . وأمّا السابعة والثامنة ؛ فلكونهما القدر المتيقّن من معقد إجماعهم على شرطيّة التنجيز ومانعية التعليق عن صحّة العقد .

ثالثا - الصور التي يظهر تردّد الشيخ الأنصاري فيها :

وهي الصورة الثانية والثالثة والرابعة ، حيث يكون المعلّق عليه ممّا تتوقّف عليه صحّة العقد ولم يكن معلوم الحصول عند العقد ، بل كان محتملا حصوله عند العقد ، أو معلوما حصوله ، أو محتملا في المستقبل ، فاستظهر أوّلا بطلان العقد من إطلاق كلام الفقهاء ، لكنّه استظهر من كلام للشيخ الطوسي في المبسوط ميله إلى عدم البطلان ، ولذلك قال : إنّه لم يتحقّق الإجماع على البطلان « 1 » . والظاهر من السيّد الخوئي - تبعا لشيخه النائيني « 2 » - القول بصحّة جميع صور التعليق إلّا الثلاثة التي تقدّم عن الشيخ بطلان العقد فيها ؛ لشمول معقد الإجماع لها « 3 » . كما أنّ الإمام الخميني لم يعتبر التنجيز في العقود والإيقاعات مطلقا ، فيصحّ التعليق فيها عنده بجميع أنحائه « 1 » . وذهب إلى عدم البطلان مطلقا بعض آخر أيضا « 2 » .

الدليل على شرطيّة التنجيز :

استدلّ الفقهاء على شرطيّة التنجيز ومانعية التعليق بأدلّة نشير إليها وإلى ما أورد عليها إجمالا ، وهي كما يلي :

1 - الإجماع :

دعوى الإجماع على اشتراط التنجيز في خصوص البيع قليلة ، وإنّما استفيد من دعوى بعضهم الإجماع على اشتراطه في مطلق العقود ، أو في العقود التي هي أقلّ مرتبة من البيع بحيث لو ثبتت فيها الشرطيّة فهي تثبت في البيع بطريق أولى كالوكالة . فمثلا نقل السيّد العاملي عن فخر الدين في شرح الإرشاد قوله : « إنّ تعليق الوكالة على الشرط لا يصحّ عند الإماميّة ، وكذا سائر العقود جائزة كانت أو لازمة » « 3 » . والعبارة ليست نصّا في دعوى الإجماع كما هو ظاهر . وقال الشهيد الثاني عند تقسيم الأمور
هامش
( 1 ) انظر : المكاسب 3 : 167 - 168 ، وهدى الطالب 2 : 547 . ( 2 ) انظر منية الطالب 1 : 255 . ( 3 ) انظر مصباح الفقاهة 3 : 62 - 65 . 1 انظر كتاب البيع ( للإمام الخميني ) 1 : 232 - 236 . 2 انظر هدى الطالب 2 : 585 - 586 . 3 مفتاح الكرامة 7 : 526 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 180 | الشيخ محمد علي الأنصاري