صحّة العقد مع كونه محتمل الحصول حين العقد ، كقول البائع : « بعتك هذا بكذا إن كنت بالغا فعلا » ، ولم يعلم بلوغ المشتري .
[ الصورة ] الرابعة - أن يكون المعلّق عليه ممّا تتوقّف عليه صحّة العقد ، مع كونه محتمل الحصول في المستقبل
، كقول البائع : « بعتك هذا بكذا إن ملكته غدا » ، ولم يعلم تملّكه غدا .
[ الصورة ] الخامسة - أن يكون المعلّق عليه ممّا لا تتوقّف عليه صحّة العقد
، وكان معلوم الحصول عند العقد ، مثل أن يقول البائع : « بعتك هذا بكذا إن كانت تجارتي رابحة » ، وكان ربحه في التجارة معلوما لدى المتبايعين ، أو يقول : « بعتك . . . إذا كان اليوم هو الجمعة » ، وكان كذلك .
[ الصورة ] السادسة - أن يكون المعلّق عليه ممّا لا تتوقّف عليه صحّة العقد ، وكان معلوم الحصول في المستقبل ،
مثل المثال السابق مع فرض كون زمن الربح في المستقبل ، أو كقول البائع يوم الخميس : « بعتك هذا بكذا إن صلّيت الجمعة » .
[ الصورة ] السابعة - أن يكون المعلّق عليه ممّا لا تتوقّف عليه صحّة العقد ، وكان محتمل الحصول حين العقد ،
مثل أن يقول : « بعتك هذا بكذا ، إذا كان والدي قد جاء من السفر » ، وكان مجيئه محتملا .
[ الصورة ] الثامنة - أن يكون المعلّق عليه ممّا لا تتوقّف عليه صحة العقد ، وكان محتمل الحصول في المستقبل
، كأن يقول يوم الخميس : « بعتك هذا بكذا إذا جاء والدي من السفر يوم الجمعة » ، وكان مجيئه عندئذ محتملا .
كانت هذه هي الصور الثمانية التي ذكرها الشيخ الأنصاري ، ثمّ أضاف إليها : أنّ التعليق قد يكون مصرّحا به في العقد كما في الأمثلة المتقدّمة ، أو لازما له كقول البائع : « ملّكتك هذا بهذا يوم الجمعة » ، فإنّ البيع معلّق على تحقّق يوم الجمعة إمّا في الحال ، كما إذا كان زمان الإنشاء يوم الجمعة ، أو في الاستقبال ، كما إذا كان الإنشاء يوم الخميس .
الصور التي يكون العقد فيها صحيحا أو باطلا :
أوّلا - الصور التي يصحّ فيها التعليق :
الصور التي صرّح الشيخ الأنصاري بصحّة العقد فيها هي : الأولى والخامسة ، حيث يكون المعلّق عليه معلوم التحقّق حين العقد ، سواء كان ممّا تتوقّف عليه صحّة العقد أم لا .
ووجه الصحّة هو : أنّ التعليق فيها صوري ووجوده كالعدم ، فلا يمنع من تأثير العقد حين صدوره من المتعاقدين .
وقد نقل دعوى عدم الخلاف في صحّتها عن بعض الفقهاء .
ثانيا - الصور التي يبطل العقد فيها :
الصور التي صرّح الشيخ ببطلان العقد فيها هي : السادسة والسابعة والثامنة .