الاشتراط « 1 » ، وجمع آخر - خاصّة المتأخّرين منهم - إلى عدمه « 2 » .
ومستند المشترطين - كما قيل - هو :
1 - دعوى الإجماع على الاشتراط .
2 - صراحة الماضي في الإنشاء دون غيره ؛ لاحتمال الوعد في المستقبل .
3 - انصراف أدلّة إمضاء العقود إلى المتعارفة منها ، والمتعارف إيقاع العقد بالماضي .
وردّ النافون ذلك بما يلي :
1 - عدم تحقّق الإجماع ؛ لوجود المخالف ، وعلى فرض تحقّقه ، لم يحرز كونه إجماعا تعبديا ، بل يحتمل استناده إلى الوجوه الاعتبارية المتقدّمة أو غيرها .
2 - إن أريد من الصراحة صراحة الماضي في الإنشاء وضعا ، فهو غير ثابت ؛ لأنّ الماضي ظاهر في الإخبار ، وإنّ أريد صراحته بمعونة القرائن ، فهي ثابتة لغيره أيضا .
3 - إنّ التعارف ليس سببا للانصراف حتى تنصرف أدلّة الإمضاء إلى المتعارف من العقود « 1 » .
واستدلّ الشيخ لنفي الاشتراط ب :
1 - إطلاق قوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 2 » و
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« 3 » ، وعموم قوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 4 » ، فإن الإطلاق والعموم يشملان الصيغة بالمضارع أيضا .
2 - خصوص النصوص الواردة في البيع المتضمّنة للإنشاء بالمضارع ، من قبيل صحيحة رفاعة النخّاس ، قال : « سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام قلت له : أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ؟ قال : لا يصلح
هامش
( 1 ) انظر : الوسيلة : 237 ، والسرائر 2 : 249 - 250 ، والشرائع 2 : 13 ، والتذكرة 10 : 8 ، والمختلف 5 : 53 ، والتحرير 2 : 275 ، والدروس 3 : 191 ، واللمعة وشرحها 3 : 225 ، والتنقيح الرائع 2 : 24 ، والمسالك 3 : 153 ، وجامع المقاصد 4 : 59 ، والجواهر 22 : 252 ، ومنية الطالب 1 : 246 - 247 ، بل ادّعي عليه الشهرة في مجمع الفائدة والمفاتيح . انظر الهامش الآتي .
( 2 ) انظر : مجمع الفائدة 8 : 145 ، ومفاتيح الشرائع 3 : 49 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 139 ، لكن اشترط صراحة اللفظ المضارع في المطلوب من دون حاجة إلى قرينة المقام .
وحاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 1 : 88 ، وحاشية المكاسب ( للإيرواني ) 2 : 96 ، لكنه اكتفى بنفي أصرحيّة الماضي من المستقبل والأمر ، ومصباح الفقاهة 3 : 40 - 42 ، وكتاب البيع ( للإمام الخميني ) 1 : 221 - 222 ، ويضاف إليهم كل من لم يشترط الصيغة أو اشترطها ولم يشترط العربية فيها .
ونسبه العلّامة في المختلف 5 : 53 إلى القاضي ابن البراج ، لكن لم يتعرّض للاشتراط وعدمه في المهذب 1 : 350 ، وكتابه الكامل ليس بموجود بين الأيدي فعلا .
1 انظر : المصادر المتقدّمة ، وهدى الطالب 2 : 423 - 425 .
2 البقرة : 275 .
3 النساء : 29 .
4 المائدة : 1 .