قيل : إنّه يرجع إلى الأوّل ؛ لأنّ ما هو المنقول من الشارع هو القدر المتيقّن ، ولكن تأمّل بعضهم في ذلك « 1 » .
وعلى أية حال ، نسب « 2 » ذلك إلى فخر الدين « 3 » والشهيد الثاني « 4 » .
3 - الاقتصار فيها على الألفاظ التي اشتهرت بها عناوين العقود والإيقاعات وأسماء المعاملات ، وعليه فيجب إنشاء البيع بصيغة « بعت » ، والنكاح بصيغة « أنكحت » ، والإجارة ب « آجرت » ، ونحوها .
ونسب ذلك إلى فخر الدين والشهيد الثاني أيضا « 5 » .
4 - كفاية كلّ لفظ له ظهور عرفي معتدّ به في المعنى المقصود .
نسب الشيخ الأنصاري ذلك إلى جماعة من الفقهاء « 1 » .
وبناء على هذا لا فرق بين الألفاظ الحقيقيّة ، والمجازيّة ، والمشتركة ، وغيرها .
5 - التفصيل في الألفاظ المجازيّة بين القريبة والبعيدة ، فيصحّ بالأوّلى كما يصحّ بالحقيقيّة ، بخلاف الثانية .
نسب ذلك إلى المحقّق الثاني « 2 » .
6 - التفصيل في التفصيل المتقدّم ، ومفاده :
التفصيل في المجاز القريب بين ما لو كانت القرينة لفظيّة دالّة على مفادها بالوضع ، وبين غيرها ، فيجوز في الأوّل دون الثاني .
نقل عن المامقاني أنّه حكاه عن بعض مشايخه ، لكن لم يعرف القائل بالضبط
هامش
( 1 ) انظر هدى الطالب 2 : 338 .
( 2 ) انظر المصدر المتقدّم .
( 3 ) انظر إيضاح الفوائد 3 : 12 .
( 4 ) انظر المسالك 5 : 172 .
( 5 ) انظر المصادر المتقدّمة ، وعبارة الإيضاح التي أوردها في عقد النكاح هي : « كلّ عقد لازم وضع له الشارع صيغة مخصوصة بالاستقراء » ، ثمّ ذكر الصيغتين : « زوجتك » و « أنكحتك » .
وعبارة الشهيد التي أوردها في الإجارة في المسالك هي : « لمّا كانت الإجارة من العقود اللازمة ، وجب انحصار لفظها في الألفاظ المنقولة شرعا ، المعهودة لغة ، والصريح في الإيجاب آجرتك . . . » وقولهما - كما هو ظاهر - يناسب القولين : الثاني والثالث ، بل الأوّل أيضا .
1 قال في المكاسب : « والذي يظهر من النصوص المتفرّقة في أبواب العقود اللازمة ، والفتاوى المتعرّضة لصيغها في البيع بقول مطلق ، وفي بعض أنواعه ، وفي غير البيع من العقود اللازمة هو : الاكتفاء بكلّ لفظ له ظهور عرفيّ معتدّ به في المعنى المقصود . . . » . المكاسب 3 : 120 .
ثمّ نقل كلمات جماعة كثيرة ممّن قال بذلك في البيع وغيره .
2 نسبه إليه الشيخ في المكاسب 3 : 125 ، حيث جمع المحقّق بذلك بين ما اشتهر بينهم من عدم جواز التعبير بالألفاظ المجازيّة في العقود اللازمة ، مع ما نقل عنهم من الاكتفاء في أكثرها بالألفاظ غير الموضوعة لذلك العقد .