- وأمّا الإجماع :
فقد اتّفق المسلمون على جواز البيع والشراء إجمالا ، بل وسيرتهم العمليّة قائمة ، قديما وحديثا على ذلك .
- وأمّا العقل :
فلحكمه بجواز البيع من باب قيام نظام المجتمع الإنساني عليه ؛ لأنّه من أوّليات ما تبتنى عليه الحياة الاجتماعيّة « 1 » .
أقسام البيع إجمالا :
ذكر الفقهاء للبيع انقسامات عديدة وباعتبارات شتّى ، نشير إلى أهمّها إجمالا ، وسوف نتكلّم عنها وعن سائر الأقسام تفصيلا فيما بعد إن شاء الله تعالى .
أوّلا - انقسام البيع باعتبار الأجل :
قسّموا البيع باعتبار الأجل إلى أربعة أقسام :
1 - أن يكون العوضان حالّين ، كأن يعطي درهما ويأخذ مقدارا من الحنطة ، وهو المعبّر عنه بالنقد ، أو بيع النقد .
2 - أن يكونا مؤجّلين ، كأن يشتري منه دارا ليسلّم له الثمن فيما بعد ، ويسلّم البائع الدار فيما بعد كذلك . وهو المعبّر عنه ببيع الكالئ بالكالئ ، على بعض تفاسيره .
3 - أن يكون الثمن حالّا والمثمن مؤجّلا ، كما إذا اشترى حنطة ودفع الثمن فعلا على أن يدفع البائع الحنطة فيما بعد ، وهو المعبّر عنه ببيع السلف .
4 - أن يكون الثمن مؤجّلا والمثمن حالّا ، عكس السابق ، وهو المعبّر عنه ببيع النسيئة .
ثانيا - انقسامه باعتبار الإخبار برأس المال :
قسّموا البيع باعتبار الإخبار برأس المال - أي ما صرفه لإيجاد البضاعة أو شرائها - وكيفيّة ترتيب الأثر على ذلك إلى أربعة أقسام أيضا :
1 - أن لا يخبر البائع برأس المال أصلا ، وهو بيع المساومة الذي هو أفضل الأربعة على ما قيل « 1 » .
2 - أن يخبر برأس المال ويبيعه بربح معيّن زائد على رأس المال ، وهو بيع المرابحة .
3 - أن يخبر ويبيعه بأنقص من رأس المال ، وهو بيع المواضعة .
4 - أن يخبر ويبيعه بقيمة رأس المال من دون زيادة ونقيصة ، وهو بيع التولية .
وزاد الشهيد الأوّل قسما خامسا ، وهو أن يبيع سهما مشاعا كالربع أو النصف من ماله بقيمة رأس المال ، وعبّر عنه ببيع التشريك « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر ذلك كلّه في التذكرة 10 : 6 .
1 انظر : الدروس 3 : 218 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 3 : 436 - 437 .
2 انظر : الدروس 3 : 218 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 3 : 436 - 437 .