اشتريته أيضا ، وهو من الأضداد ، قال تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
« 1 » ، أي يبيعها . . . » « 2 » .
وقال ابن الأثير : « " البيّعان بالخيار ما لم يفترقا " هما البائع والمشتري ، يقال لكلّ واحد منهما بيّع وبائع » « 3 » .
وأغلب اللغويين على هذا المنوال .
نعم ، قال الفيّومي : « . . . والبيع من الأضداد ، مثل الشراء ، ويطلق على كلّ واحد من المتعاقدين :
أنّه بائع ، ولكن إذا أطلق البائع ، فالمتبادر إلى الذهن باذل السلعة .
ويطلق البيع على المبيع ، فيقال : بيع جيّد . . . » ، إلى أن قال : « والأصل في البيع مبادلة مال بمال ؛ لقولهم : بيع رابح ، وبيع خاسر ، وذلك حقيقة في وصف الأعيان ، لكنّه أطلق على العقد مجازا ؛ لأنّه سبب التمليك والتملّك . . . » « 4 » .
وكلام الفيّومي صار منشأ لتعريف البيع لغة بكونه : « مبادلة مال بمال » .
ولكن في كونه معنى لغويا صرفا تأمّل ، لاحتمال كونه مقتبسا من العرف العامّ أو الخاصّ .
اصطلاحا :
اختلف الفقهاء في تعريف البيع ، فقيل :
- هو : « انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدّر على وجه التراضي » .
كما جاء في المبسوط « 1 » ، والسرائر « 2 » ، والتذكرة « 3 » ، وغيرها « 4 » .
- أو هو : « عقد على انتقال عين مملوكة - أو ما هو في حكمها - من شخص إلى غيره بعوض مقدّر على جهة التراضي » .
كما في الوسيلة « 5 » والمختلف « 6 » .
- أو هو : « الإيجاب والقبول اللذان تنتقل بهما العين المملوكة من مالك إلى غيره بعوض مقدّر » .
كما في المختصر « 7 » .
- أو هو : « الإيجاب والقبول من الكاملين الدالّان على نقل العين بعوض مقدّر مع التراضي » .
كما في الدروس « 8 » .
- أو هو : « نقل الملك من مالك إلى آخر بصيغة مخصوصة ، لا انتقاله ، فإنّ ذلك أثره إن كان صحيحا » .
هامش
( 1 ) البقرة : 207 .
( 2 ) الصحاح : « بيع » و « شرى » .
( 3 ) النهاية : « بيع » .
( 4 ) المصباح المنير : « بيع » .
1 المبسوط 2 : 76 .
2 السرائر 2 : 240 .
3 التذكرة 10 : 5 .
4 انظر : التحرير 2 : 275 ، والقواعد 2 : 16 .
5 الوسيلة : 236 .
6 المختلف 5 : 51 .
7 المختصر النافع : 118 .
8 الدروس 3 : 191 .