تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
اشتريته أيضا ، وهو من الأضداد ، قال تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
« 1 » ، أي يبيعها . . . » « 2 » . وقال ابن الأثير : « " البيّعان بالخيار ما لم يفترقا " هما البائع والمشتري ، يقال لكلّ واحد منهما بيّع وبائع » « 3 » . وأغلب اللغويين على هذا المنوال . نعم ، قال الفيّومي : « . . . والبيع من الأضداد ، مثل الشراء ، ويطلق على كلّ واحد من المتعاقدين : أنّه بائع ، ولكن إذا أطلق البائع ، فالمتبادر إلى الذهن باذل السلعة . ويطلق البيع على المبيع ، فيقال : بيع جيّد . . . » ، إلى أن قال : « والأصل في البيع مبادلة مال بمال ؛ لقولهم : بيع رابح ، وبيع خاسر ، وذلك حقيقة في وصف الأعيان ، لكنّه أطلق على العقد مجازا ؛ لأنّه سبب التمليك والتملّك . . . » « 4 » . وكلام الفيّومي صار منشأ لتعريف البيع لغة بكونه : « مبادلة مال بمال » . ولكن في كونه معنى لغويا صرفا تأمّل ، لاحتمال كونه مقتبسا من العرف العامّ أو الخاصّ .

اصطلاحا :

اختلف الفقهاء في تعريف البيع ، فقيل : - هو : « انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدّر على وجه التراضي » . كما جاء في المبسوط « 1 » ، والسرائر « 2 » ، والتذكرة « 3 » ، وغيرها « 4 » . - أو هو : « عقد على انتقال عين مملوكة - أو ما هو في حكمها - من شخص إلى غيره بعوض مقدّر على جهة التراضي » . كما في الوسيلة « 5 » والمختلف « 6 » . - أو هو : « الإيجاب والقبول اللذان تنتقل بهما العين المملوكة من مالك إلى غيره بعوض مقدّر » . كما في المختصر « 7 » . - أو هو : « الإيجاب والقبول من الكاملين الدالّان على نقل العين بعوض مقدّر مع التراضي » . كما في الدروس « 8 » . - أو هو : « نقل الملك من مالك إلى آخر بصيغة مخصوصة ، لا انتقاله ، فإنّ ذلك أثره إن كان صحيحا » .
هامش
( 1 ) البقرة : 207 . ( 2 ) الصحاح : « بيع » و « شرى » . ( 3 ) النهاية : « بيع » . ( 4 ) المصباح المنير : « بيع » . 1 المبسوط 2 : 76 . 2 السرائر 2 : 240 . 3 التذكرة 10 : 5 . 4 انظر : التحرير 2 : 275 ، والقواعد 2 : 16 . 5 الوسيلة : 236 . 6 المختلف 5 : 51 . 7 المختصر النافع : 118 . 8 الدروس 3 : 191 .