تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بصدد بيان تمام حقيقة البيع - كأكثر التعاريف - بل إنّما هي في مقام شرح الاسم والتعريف اللفظي لا الماهوي « 1 » .

الأحكام :

أحكام البيع كثيرة جدّا ، لكنّا نلتزم بذكر أهمّ أحكامه بصورة إجماليّة ، وسوف يكون بحثنا فيه على النحو الآتي : 1 - بيان الحكم التكليفي للبيع . 2 - أقسام البيع إجمالا . 3 - أركان البيع وشروطها . الركن الأوّل - العقد شروط العقد الركن الثاني - المتعاقدان شروط المتعاقدين الركن الثالث - العوضان شروط العوضين 4 - أقسام البيع تفصيلا بحسب الترتيب الألفبائي .

الحكم التكليفي للبيع :

[ أدلّة جواز البيع : ]

دلّت الأدلّة الأربعة على مشروعيّة البيع وجوازه إجمالا :

- أمّا الكتاب :

فقوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
« 1 » . وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 2 » . والمراد من الأكل بالباطل هو التصرّف بالسبب الباطل ، فيشمل كلّ ما لم يكن مشروعا من أنواع أسباب التصرف ، كالغصب والسرقة والقمار ، ونحوها « 3 » . واستثنت الآية التجارة الحاصلة عن تراض بين الطرفين ، وهي بعمومها شاملة للبيع وغيره من أسباب التجارات الحاصلة عن تراض .

- وأمّا السنّة :

فهي مستفيضة قولا وعملا وتقريرا ، فالسنّة القوليّة : ما ورد عن المعصومين عليهم السّلام في بيان أحكام البيع ، وهو دالّ على مشروعيّته أيضا . والسنّة العمليّة : ما كان يقوم به المعصومون عليهم السّلام بأنفسهم من مباشرة أنواع التجارات ، ومنها البيع والشراء . والسنّة التقريريّة : ما نقرأه من تقريرهم عليهم السّلام أصحابهم على التجارة بالبيع والشراء .
هامش
( 1 ) انظر : الجواهر 22 : 205 ، وحاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) : 53 . 1 البقرة : 275 . 2 النساء : 29 . 3 كنز العرفان 2 : 33 .