وتكلّمنا هناك عن المبرئ من هو ؟ هل هو المريض أو وليّه ؟ ولكن لا حاجة إلى ذلك هنا ؛ لأنّ المبرئ هو صاحب الدابّة أو من يقوم مقامه ، كما هو واضح .
البيطار من أهل الخبرة :
البيطار من أهل الخبرة في فنّه ، فيصحّ الرجوع إليه إذا اقتضى الأمر ذلك في الخلافات القائمة بين المشتري والبائع وغيرهما .
وهل يحتاج إلى التعدّد أم لا ؟
تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « أهل الخبرة » ، وقلنا : إذا اعتبرنا كلام أهل الخبرة من باب الشهادة ، فلا بدّ من التعدّد ، وإلّا فلا .
هل يجب على البيطار التمام لو استلزم عمله السفر ؟
لا إشكال في أنّ من كان عمله السفر يتمّ صلاته في السفر ويصوم فيه ، وذلك كالمكاري والملّاح والسائق ونحوهم .
لكن اختلف الفقهاء في إلحاق من كان عمله في السفر بذلك ، كالطبيب والبيطار وطالب العلم ونحوهم ؛ فإنّ هؤلاء عملهم الطبابة أو البيطرة أو طلب العلم لا السفر ، إلّا أنّه يمكن أن يتحقّق ذلك في الحضر أو السفر .
فذهب بعضهم إلى الإلحاق وبعض آخر إلى عدمه .
ثمّ على فرض الإلحاق لا بدّ أنّ ينوي في سفره القيام بعمله ، فلو كان يسافر كلّ يوم إلى مكان ليقوم بعمل ما ، ينبغي أن يكون سفره للقيام بذلك العمل ، أمّا لو سافر لجهة أخرى ، فظاهرهم لزوم القصر ، كما لو كان عمله السفر ، فسافر بهدف الزيارة فقط « 1 » .
وسوف يأتي تفصيل ذلك في العنوانين :
« تقصير » و « سفر » إن شاء الله تعالى ، وقد تقدّم بعض ما يناسبه في العنوان « استيطان » .
بيع
[ المعنى : ]
لغة :
لم يتعرّض أكثر اللغويين لتعريف البيع ، وإنّما اكتفوا ببيان أنّه يطلق على فعل البائع ، وعلى فعل المشتري الذي هو الشراء .
قال الجوهري في مادّة « بيع » : « بعت الشيء :
شريته . . . وبعته أيضا : اشتريته ، وهو من الأضداد » « 2 » .
وقال في مادّة « شرى » : « الشراء يمدّ ويقصر ، يقال منه : شريت الشيء أشريه شراء ، إذا بعته ، وإذا
هامش
( 1 ) انظر : مستند الشيعة 8 : 278 ، والمستمسك 8 : 70 ، ومستند العروة الوثقى ( الصلاة ) 8 : 158 .
( 2 ) الصحاح : « بيع » و « شرى » .