عند بعضهم .
وربّما فصّل بعضهم فيه بين النقد والنسيئة فأجازه نقدا ولم يجزه نسيئة « 1 » .
وتفصيل الكلام عن ذلك يأتي في العنوان :
« ربا » .
المقامرة بالبيض :
لا إشكال في حرمة المقامرة إجمالا ، كما لا إشكال في صدق القمار على اللعب بآلاته المتضمّنة للرهان ، وهو القدر المتيقن لصدق القمار ، وإنّما الإشكال في صدقه بدون الرهان ، وسوف يأتي تحقيقه في عنوان « قمار » ، إن شاء الله تعالى .
وعلى أيّة حال لو صدق عنوان القمار على اللعب بالبيض « 2 » فيشمله حكمه ، وقد ورد النهي عن أكل البيض الذي يحصله الصبيان من القمار ، فقد روى إسحاق بن عمّار ، قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام :
الصبيان يلعبون بالجوز والبيض ويقامرون ، فقال :
لا تأكل منه فإنّه حرام » « 3 » .
استفراخ البيض المغصوب :
لو غصب بيضة واستفرخها ، فالمعروف بين الفقهاء « 1 » أنّ الفرخ لمالك البيضة ، لكن قال الشيخ الطوسي : إنّه للغاصب ؛ لأن البيضة تلفت باستفراخها فينتقل الضمان إلى المثل أو القيمة .
هذا ما قاله في كتاب الغصب من المبسوط « 2 » والخلاف « 3 » وتابعه على ذلك ابن حمزة « 4 » ، لكن وافق المشهور في كتاب العارية من المبسوط « 5 » ، والدعاوي من الخلاف « 6 » .
وردّ المتأخّرون عن الشيخ استدلاله : بأنّ النّماء وقع في ملك المالك ، فهو فرع منه وتابع له « 7 » .
استفراخ البيض المرهون :
لو رهن بيضة فأحضنها المرتهن فصارت في يده فرخا ، كان الملك والرهن باقيين . وهذه المسألة
هامش
( 1 ) كالشيخ في النهاية : 380 ، وسلّار في المراسم : 180 .
( 2 ) الظاهر من الروايات وكلمات الفقهاء صدقه مع الرهان ، وكأنّه مفروغ منه . انظر الرياض 8 : 73 ، ومستند الشيعة 14 : 103 ، والجواهر 22 : 109 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 372 .
( 3 ) الوسائل 17 : 166 ، الباب 35 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 7 .
1 انظر : مفتاح الكرامة 6 : 276 ، والجواهر 37 : 198 ، ولم ينقلا خلافا إلّا عن الشيخ وابن حمزة .
2 انظر المبسوط 3 : 105 .
3 انظر الخلاف 3 : 420 .
4 انظر الوسيلة : 277 .
5 انظر المبسوط 3 : 56 .
6 انظر الخلاف 6 : 344 .
7 انظر : المسالك 12 : 236 - 237 ، ومفتاح الكرامة 6 : 276 ، والجواهر 37 : 198 .