وهو قول الصدوق « 1 » ، والمفيد « 2 » ، وسلّار « 3 » ، والحلبيّين « 4 » .
الثالث - إذا أصاب البيض فعليه القيمة ، وإن وطأه وفيها فرخ يتحرّك فعليه الإرسال ، لكن في الماعز لا الغنم .
وإليه ذهب ابن بابويه ، كما في المختلف « 5 » .
هذا كلّه مع القدرة على الإرسال ، أمّا مع العجز عنه ، فقد قال الشيخ : إنّ حكمه حكم بيض النعام « 6 » ، لكنّهم اختلفوا في تفسيره ، فيرى ابن إدريس : أنّ معناه : أنّه لو لم يتمكّن من الإرسال وجبت عليه شاة بدل كلّ بيضة ، كما لو لم يتمكّن من الإرسال في بيض النعامة فعليه شاة . فإن لم يجد أطعم عن كلّ بيضة عشرة مساكين ، فإن لم يقدر على ذلك ، صام عن كلّ بيضة ثلاثة أيام « 7 » .
لكن استبعده العلّامة ؛ لأنّ الشاة الكاملة لا تجب مع إصابة البيضة وفيها فرخ يتحرّك ، فكيف تجب مع عدم التحرّك ، وإمكان فساد البيض ؟
وقال : « والأقرب : أنّ مقصود الشيخ في مساواته لبيض النعام وجوب الصدقة على عشرة مساكين ، أو صيام ثلاثة أيّام إذا لم يتمكّن من الإطعام » « 1 » .
وقال صاحب المدارك بعد نقل ذلك كلّه :
« وللتوقّف في هذا الحكم من أصله مجال ؛ لعدم وضوح مستنده » « 2 » .
تنبيه :
ألحق بعض الفقهاء « 3 » بيض القبج - وهو الحجل - ببيض القطاة ، وبعض آخر « 4 » ببيض الحمام ؛ لأنّ القبج نوع من الحمام .
كما ألحق بعضهم « 5 » بيض الدرّاج ببيض القطاة والقبج .
هامش
( 1 ) انظر الفقيه 2 : 369 .
( 2 ) انظر المقنعة : 436 .
( 3 ) انظر المراسم : 120 .
( 4 ) انظر : الكافي في الفقه : 206 ، والغنية : 163 ، لكن كلامه في بيض الدرّاج والحجل ، ولم يذكر القطاة .
( 5 ) انظر المختلف 4 : 115 .
( 6 ) انظر : النهاية : 227 ، والمبسوط 1 : 345 .
( 7 ) انظر : السرائر 1 : 565 - 566 ، ووافقه جملة من الفقهاء ، منهم النراقي في المستند 13 : 173 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 20 : 224 .
1 التذكرة 7 : 415 ، وانظر : المنتهى ( الحجرية ) 2 : 824 ، والمختلف 4 : 117 .
2 المدارك 8 : 337 .
3 انظر : المقنعة : 436 و 572 ، والنهاية : 227 ، والشرائع 1 : 285 ، والجامع للشرائع : 192 ، والتذكرة 7 : 414 ، وجامع المقاصد 3 : 308 .
4 انظر : المهذّب 1 : 224 ، والمسالك 2 : 425 ، ونسبه إلى بعض الأصحاب ، والمدارك 8 : 335 ، ومستند الشيعة 13 : 173 ، وفيه : « حسن إن ثبتت النوعيّة » .
5 انظر : الجامع للشرائع : 192 ، والقواعد 1 : 459 .