وأمّا إذا لم يتحرّك الفرخ ، فعلى من أتلف البيض أن يرسل فحل الإبل في إناثها ، فما حصل من النتاج فهو هدي لبيت الله الحرام ، واللازم أن تكون الإناث بعدد البيوض المتكسّرة .
هذا هو القول المشهور ، بل ادّعي عليه الإجماع « 1 » .
نعم ، اختلفوا في التعبير عن الإبل التي تدفع كفّارة :
- فقيل : فيه بكرة من الإبل « 2 » .
- وقيل : فيه بكارة من الإبل « 3 » .
- وقيل : فيه صغار الإبل « 4 » .
- وقيل : فيه فصيل « 5 » .
- وقيل : فيه بدنة « 6 » .
- وقيل : فيه ما خض « 7 » .
والأوّل أكثر شهرة ، وإليه يرجع أغلب الأقوال ؛ لأنّ « بكارة » جمع « بكر » ، والواجب في الفداء هو واحد لا أكثر ، فالمقصود ممّن عبّر عنه - كما قيل « 1 » - هو : أنّ لكلّ بيضة بكرة ، ولعدّة بيوض بكارة من الإبل .
ولأنّ صغار الإبل وفصيله هو بمعنى البكرة من الإبل .
وأمّا التعبير ب « بدنة » و « ماخض » فلعلّه للاحتياط كما قيل « 2 » .
الثاني - أنّ الوظيفة هي إرسال فحول الإبل في إناثها مطلقا ، سواء تحرّك الفرخ أم لم يتحرّك .
ذهب إليه جماعة من القدماء ، منهم : الإسكافي - على ما قيل « 3 » - والصدوق « 4 » ، والمفيد « 5 » ، والمرتضى « 6 » ، وسلّار « 7 » .
الثالث - أنّ الواجب هو : ذبح شاة إذا أكل بيض النعامة ، أمّا لو وطأها وكان فيها فرخ يتحرّك ، فعليه الإرسال .
ذهب إلى هذا القول والد الصدوق في
هامش
( 1 ) انظر : المدارك 8 : 332 ، والجواهر 20 : 211 و 212 ، ومستند الشيعة 13 : 168 .
( 2 ) وهذا التعبير أكثر شيوعا ، خاصّة بين المتأخّرين .
( 3 ) انظر : النهاية : 225 ، والمبسوط 1 : 344 ، والتحرير 2 : 41 ، والمختلف 4 : 111 ، والتذكرة 7 : 411 ، والمنتهى ( الحجرية ) 2 : 823 .
( 4 ) انظر : السرائر 1 : 561 ، والجامع للشرائع : 192 .
( 5 ) انظر : الكافي في الفقه : 206 ، والغنية : 163 .
( 6 ) انظر المهذّب 1 : 222 .
( 7 ) انظر الوسيلة : 169 .
1 انظر المدارك 8 : 332 .
2 انظر الجواهر 20 : 211 .
3 نقله عنه العلّامة في المختلف 4 : 111 .
4 نسبه اليه النراقي في المستند 13 : 169 ، وقال : « في بعض كتبه » ، لكنّ الموجود في الفقيه والمقنع غير ذلك ، كما سيأتي .
5 انظر المقنعة : 436 .
6 انظر الانتصار : 100 .
7 انظر المراسم : 120 .