على التبييت ، نبيّنها على الترتيب .
أولا - الأحكام المترتّبة على البيتوتة :
1 - البيتوتة بمنى أيام التشريق :
يجب على الحاج البيوتة بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر ، وفي بعض الفروض ليلة الثالث عشر أيضا ، وقد ادّعي عليه الإجماع مستفيضا « 1 » .
وتدلّ عليه عدّة نصوص فيها الصحاح ، منها :
صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال :
« لا تبت ليالي التشريق إلّا بمنى ، فإن بتّ في غيرها فعليك دم ، فإن خرجت أوّل الليل فلا ينتصف الليل إلّا وأنت في منى ، إلّا أن يكون شغلك نسكك ، أو قد خرجت من مكّة ، وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرّك أن تصبح في غيرها » « 2 » .
ولو ترك البيتوتة بمنى كان عليه الفداء دم شاة « 3 » .
وهل يجب عليه لكلّ ليلة شاة أو لهما شاة واحدة ؟ لهم فيه كلام « 4 » .
واستثنوا من ذلك ما لو بات في مكّة مشتغلا بالنسك ، فليس عليه كفّارة « 1 » ، وكذا الرعاة وأهل السقاية .
وأمّا من اضطر إلى المبيت خارج منى ففي سقوط الفدية عنه وجهان ، بل قولان « 2 » .
ويكفي في حصول القدر الواجب من المبيت بمنى أن يكون بها حتى ينتصف الليل ، فله الخروج بعد الانتصاف « 3 » .
هذا كلّه إجمالا ، وسوف يأتي تفصيل هذه الأحكام وغيرها في عنوان « منى » إن شاء الله تعالى .
تنبيه :
لمّا كانت البيتوتة أمرا عباديا ؛ فلذلك تكون بحاجة إلى النيّة ، وقد صرّح بذلك بعض الفقهاء « 4 » .
2 - البيتوتة عند الزوجة :
القسم هو تقسيم الليالي عند الزوجات وسوف يأتي الكلام عنه في عنوان « قسم » ، وتقدّم بعض الكلام عنه في عنوان « باكرة » .
هامش
( 1 ) انظر : المنتهى 2 : 769 ، ومستند الشيعة 13 : 30 ، والجواهر 20 : 3 .
( 2 ) الوسائل 14 : 254 ، الباب الأوّل من أبواب العود إلى منى ، الحديث 8 .
( 3 ) انظر : المدارك 8 : 223 ، ومستند الشيعة 13 : 33 ، والجواهر 20 : 4 .
( 4 ) انظر مستند الشيعة 13 : 33 .
1 انظر : المدارك 8 : 225 ، ومستند الشيعة 13 : 40 ، والجواهر 20 : 8 ، لكن يظهر من ابن إدريس ثبوتها هنا أيضا . انظر السرائر 1 : 604 .
2 انظر : المدارك 8 : 225 ، ومستند الشيعة 13 : 42 ، والجواهر 20 : 6 ، واختار ثبوت الكفّارة احتياطا .
3 انظر : المدارك 8 : 227 ، ومستند الشيعة 13 : 41 ، والجواهر 20 : 9 .
4 انظر المسالك 2 : 364 ، والجواهر 20 : 4 .