والأتون « 1 » ، وبيت نار المجوس ، وأمّا مثل المسكن الذي يوقد فيه النار للتدفئة فلا يصيّره ذلك بيتا للنار « 2 » ، إلّا أن يكون له محلّ معدّ لذلك ؛ ليصدق عليه بيت النار عرفا .
ثمّ إنّ إرادة مطلق محلّ النار ليشمل مثل الفرن ، أو إرادة خصوص محلّ عبادة المجوس إنّما تستفاد من القرائن الحافّة بالكلام ، كما سيظهر ذلك من المباحث الآتية .
الأحكام :
ترتّبت على بيت النار بعض الأحكام نشير إليها إجمالا فيما يأتي ، وهي :
حكم الصلاة في بيوت النيران :
اختلفت عبارات الفقهاء في حكم الصلاة في بيوت النيران على أنحاء :
- فقد قال الشيخ المفيد في المقنعة : « لا تجوز الصلاة في بيوت الغائط وبيوت النيران . . . » « 3 » ، وتبعه الشيخ الطوسي في النهاية « 4 » .
- وقال الحلبي « 5 » بتحريم الصلاة فيها ، لكنّه تردّد في فسادها .
- وقال سلّار « 1 » بعدم جواز الصلاة فيها ، وبفسادها لو أوقعت فيها .
- وقال الأكثر - كما قيل - « 2 » بكراهة الصلاة فيها .
- وقال بعضهم « 3 » بعدم الدليل على الكراهة .
- وخصّ بعضهم « 4 » الكراهة ببيوت نيران المجوس المعدّة للعبادة خاصّة ، واختلفوا في المراد من بيوت النيران ما هي ؟
- فقيل : إنّ المراد منها مطلق المكان المعدّ لإضرام النار ، سواء كان محلّا للعبادة أم لا « 5 » .
نعم لا يشمل مثل المسكن الذي يضرم فيه
هامش
( 1 ) الأتون : المولد الكبير ، كموقد الحمّام . المعجم الوسيط « ( أتن ؟ ؟ ؟ )
( 2 ) انظر ؟ ؟ ؟ الرياض 3 : 279 .
( 3 ) ؟ ؟ ؟ .
( 4 ) ؟ ؟ ؟ .
( 5 ) انظر الكافي ؟ ؟ ؟ .
1 انظر المراسم : 65 .
2 نسب إلى الأكثر في المنتهى 4 : 328 ، وجامع المقاصد 2 : 130 .
3 انظر : مجمع الفائدة 2 : 144 ، والحدائق 7 : 235 ، والرياض 3 : 277 .
4 انظر : المدارك 3 : 232 ، والذخيرة : 245 ، والرياض 3 : 279 ، والجواهر 8 : 366 .
5 قال المحقّق الثاني : « والظاهر أنّ المراد ب " بيوت النيران " ما أعدت لإضرامها عادة ، وإن لم يكن موضع عبادتها ؛ تمسّكا بظاهر تعليلهم ، ووقوفا مع إطلاق اللفظ ، وعلى هذا فلا فرق بين كون النار موجودة في وقت الصلاة وعدمه » . جامع المقاصد 2 : 130 ، وانظر : روض الجنان 2 : 610 ، والمدارك 3 : 232 ، والرياض 3 : 279 .