تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
المذكورة له . وربّما يستفاد من بعض الروايات تقديم مسجد الكوفة عليه ، فقد روى المشايخ : ابن قولويه ، والكليني ، والطوسي ، باسنادهم عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « جاء رجل إلى أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - وهو في مسجد الكوفة ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، فردّ عليه ، فقال : جعلت فداك إنّي أردت المسجد الأقصى ، فأردت أن أسلّم عليك وأودّعك ، فقال له : وأيّ شيء أردت بذلك ؟ فقال : الفضل ، جعلت فداك ، قال : فبع راحلتك ، وكل زادك ، وصلّ في هذا المسجد ، فإنّ الصلاة المكتوبة فيه حجّة مبرورة ، والنافلة عمرة مبرورة و . . . الخ » « 1 » . أقول : في دلالة الرواية على أفضليّة مسجد الكوفة من بيت المقدس تأمّل ، نعم ، تدلّ الرواية على فضل مسجد الكوفة ، وأنّه ربّما ساوى المسجد الأقصى .

تنبيه ( 1 )

قال الشهيد الأوّل بالنسبة إلى من نذر فعلا في مكان معيّن ففعله في مكان أفضل : « فلو فعله في الأفضل فالأقرب الإجزاء ؛ لما روي : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أمر من نذر إتيان بيت المقدس بمسجد الكوفة » « 1 » . ولكن قال الفاضل الإصفهاني بعد نقل ذلك : « قلت : الخبر في الكافي والتهذيب والكامل لابن قولويه خال عن النذر » « 2 » . وهو كما قال ونقلناه قبل أسطر .

تنبيه ( 2 )

روى المجلسي في البحار عن العياشي بإسناده عن جابر الجعفي ، قال : « قال محمد بن علي عليه السّلام « 3 » : يا جابر ، ما أعظم فرية أهل الشام على الله ، يزعمون أنّ الله تبارك وتعالى حيث صعد إلى السماء وضع قدمه على صخرة بيت المقدس ، ولقد وضع عبد من عباد الله قدمه على حجر فأمرنا الله تبارك وتعالى أن نتخذها « 4 » مصلّى . يا جابر ، إنّ اللّه تبارك وتعالى لا نظير له ولا شبيه ، تعالى عن صفة الواصفين ، وجلّ عن أوهام المتوهّمين ، واحتجب عن عين الناظرين ،
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 32 ، باب فضل الصلاة في مسجد الكوفة ، الحديث 18 ، والكافي 3 : 491 ، كتاب الصلاة ، باب فضل المسجد الأعظم بالكوفة ، الحديث 2 ، والتهذيب 3 : 251 ، كتاب الصلاة ، باب فضل المساجد ، الحديث 9 . 1 الدروس 2 : 151 . 2 كشف اللثام 4 : 379 . 3 أي الإمام الباقر عليه السّلام . 4 الضمير إذا كان عائدا إلى البيت أو الحجر فينبغي تذكيره ، نعم إذا كان عائدا إلى الصخرة فهو مؤنّث .