تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قال الشيخ المفيد : « وقتيل الزحام في أبواب الجوامع ، وعلى القناطر ، والجسور ، والأسواق ، وعلى الحجر الأسود ، وفي الكعبة ، وزيارات قبور الأئمة عليهم السّلام لا قود له ، ويجب أن تدفع الدية إلى أوليائه من بيت مال المسلمين ، وإن لم يكن له وليّ يأخذ ديته فلا دية له على بيت المال » « 1 » . وقال السيّد الخوئي بعد نقل ذلك كلّه كأغلب الفقهاء : « والضابط أن لا يكون ممّا يستند القتل فيه إلى شخص خاصّ ، أو جماعة معيّنة ، أو قرية معلومة ، فديته من بيت مال المسلمين » « 2 » . 4 - ما يترتّب على خطأ الحكّام من الديات ، فهو على بيت المال « 3 » ؛ لما ورد عن الإمام علي عليه السّلام : « ما أخطأه القضاة في دم أو قطع ، فهو على بيت مال المسلمين » « 4 » . 5 - أمّا من قتله الحدّ أو التعزير ففي ثبوت الدية خلاف ، والمشهور عدم ثبوته ؛ لما ورد : « أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له » « 5 » ، وعلى القول بثبوته ، فهو على بيت المال « 1 » . 6 - لو أمر من بيده الأمر شخصا بفعل - كصعود جبل أو نزول بئر - فمات ، قيل : إن كان ذلك لمصلحة عامّة للمسلمين فديته في بيت مال المسلمين « 2 » . 7 - لو جنى اللقيط خطأ فعاقلته الإمام عليه السّلام ، أو بيت المال ، على الخلاف المتقدّم ، ودية جنايته عليه - أي الإمام أو بيت المال - ولو جنى عمدا ، فإن كان صغيرا فكذلك ؛ لأنّ عمد الصبيّ وخطأه سيّان ، وإن كان كبيرا فيقتصّ منه « 3 » . وموارد أخرى غيرها .

ثالثا - موارد متفرّقة :

ذكر الفقهاء في مطاوي كلماتهم موارد متفرّقة يصرف فيها من بيت المال ، لكن ليس على سبيل الحصر ، بل باعتبارها مصداقا للمصلحة العامّة ، لا بأس بذكر نماذج منها : 1 - مؤن الحرب ، من شراء آلات ونحوها « 4 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 741 ، وانظر النهاية : 753 - 754 ، والإرشاد 2 : 218 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 10 : 73 ، ومجمع الفائدة 14 : 186 ، والجواهر 42 : 236 . ( 2 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 116 . ( 3 ) انظر الجواهر 40 : 79 . ( 4 ) الوسائل 27 : 226 ، الباب 10 من أبواب آداب القاضي ، الحديث الأوّل . ( 5 ) الوسائل 29 : 65 ، الباب 24 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 9 . 1 انظر الجواهر 41 : 470 . 2 انظر : المسالك 15 : 59 ، ومجمع الفائدة 13 : 310 ، والجواهر 41 : 666 . 3 انظر : المبسوط 3 : 345 ، والمسالك 12 : 477 ، والجواهر 38 : 188 - 190 . 4 انظر : المبسوط 2 : 75 ، والتحرير 2 : 198 ، وكشف الغطاء 4 : 379 .