تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وقال بعد صفحات : « . . . والأمر سهل بعد كون بيت ماله من حيث الإمامة بيت مال المسلمين . كما حرّرناه في محلّه » « 1 » . وقال بالنسبة إلى ميراث اللقيط إذا مات - بعد أن نقل عن الشيخين المفيد والطوسي : « أنّه لبيت مال المسلمين » - : « يمكن إرادتهما بيت مال الإمام عليه السّلام الذي هو للمسلمين في الحقيقة ؛ لأنّ جميع أنفاله يصرفها عليهم » « 2 » . فكلماته هذه يمكن أن يستظهر منها وحدة بيت مال الإمام مع بيت مال المسلمين عنده ، للتصريح بوحدة المصرف فيهما . وقال عند الكلام عن ارتزاق القاضي من بيت المال : « . . . إمكان دعوى اختصاص بيت المال المجتمع من نحو الزكاة والصدقات وغيرهما بذوي الحاجات ، لا الأغنياء » « 3 » . ويظهر منه أنّ بيت المال يطلق عنده على الأعمّ من المجتمع من سهم المصالح وسهم الزكاة والصدقات ونحوها . إذن يمكن أن يكون كلام الآشتياني ناظرا إلى كلام هؤلاء . وقال السيّد الخوئي معلّقا على ما ذكره في تكملة المنهاج : « من أنّ عمد الأعمى خطأ فلا قود عليه ، وأمّا الدية فهي على عاقلته ، فإن لم تكن له عاقلة ففي ماله ، وإن لم يكن له مال فعلى الإمام » : « إنّ المراد من كون الدية على الإمام عليه السّلام ليس كونها على شخصه عليه السّلام وفي أمواله الخاصّة ، بل المراد : كونها في بيت مال المسلمين ، حيث إنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي ذلك ، حيث إنّها من المصالح التي تستدعي أن يصرف فيها من بيت المال . هذا مضافا إلى أنّ ذلك يستفاد من عدّة روايات ، منها : - صحيحة أبي ولّاد عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : " ليس فيما بين أهل الذمّة معاقلة - إلى أن قال : - فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين ؛ لأنّهم يؤدّون إليه الجزية . . . الحديث " « 1 » . فإنّ مقتضى التعليل فيها هو : كونها من بيت المال نظرا إلى أنّ الجزية إلى ذلك . - ومنها صحيحة أبي ولّاد الحنّاط ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل مسلم قتل رجلا مسلما [ عمدا ] فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلّا أولياء من أهل الذمّة من قرابته ، فقال : على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل دينه الإسلام - إلى أن قال : - فإن لم يسلم أحد كان الإمام وليّ
هامش
( 1 ) الجواهر 43 : 444 . ( 2 ) الجواهر 38 : 189 . ( 3 ) الجواهر 40 : 51 . 1 الوسائل 29 : 391 ، الباب الأوّل من أبواب العاقلة ، الحديث الأوّل .