أو من الزكاة » « 1 » .
ومنه يستفاد التفرقة بين بيت المال ومحلّ اجتماع الزكاة .
وقال بالنسبة إلى المؤذّن : « ولو لم يتطوّع ، جاز الرزق من بيت المال ، أو من الإمام . . . » « 2 » .
وقال بالنسبة إلى اللقيط : « ولو مات بغير وارث ، فميراثه للإمام ، وقال الشيخان : لبيت المال ، وحمله ابن إدريس على بيت مال الإمام ، والمفيد صرّح بأنّه لبيت مال المسلمين » « 3 » .
وقال المحقّق الثاني : « والمراد ببيت المال :
الأموال التي تستفاد من خراج الأرضين المفتوحة عنوة ، وسهم سبيل الله من الزكاة ، على القول بأنّ المراد به كلّ قربة لا الجهاد وحده » « 4 » .
وقال أيضا : « ويجوز الرزق للمؤذّن من بيت المال من سهم المصالح ، لا من الصدقات ، ولا من الأخماس ؛ لأنّ ذلك يختصّ بأقوام معيّنين . . . » « 5 » .
فأطلق بيت المال على خصوص بيت مال المسلمين في العبارة الأولى ، وعلى الأعمّ في الثانية .
وقال في ميراث اللقيط معلّقا على قول العلّامة : « وميراثه لبيت المال » : « هكذا قال الشيخان ، وحمله ابن إدريس على بيت مال الإمام » « 1 » .
وقال الشهيد الثاني - معلّقا على قول المحقّق الحلّي : « ولو لم يكن وارث سوى القاتل ، كان الميراث لبيت المال » - « أي : بيت مال الإمام ، على قواعد الأصحاب : من أنّ الإمام وارث من لا وارث له ، وهذا خلاف ظاهر بيت المال حيث يطلق ، لكنّه متجوّز فيه ، والعامّة جعلوا ميراث من لا وارث له لبيت مال المسلمين ، كما أطلقه المصنّف رحمه اللّه » « 2 » .
وقال الفاضل الإصفهاني : « وبيت المال يشمل الزكاة » « 3 » .
ولعلّه من جهة اشتماله على سهم سبيل الله ، أو من جهة تعميم بيت المال للمعدّ للخراج والزكاة وغيرهما ، لكنّ كلّا على حدة ، أو من جهة اشتماله على الجميع على نحو الشمول والاشتراك .
وقال صاحب الحدائق : « لا يخفى على المتتبّع للسير والآثار ، والمتطلّع في كتب الأخبار : أنّ بيت المال المذكور في أمثال هذا المقام ، إنّما هو المشتمل على الأموال المعدّة لمصالح المسلمين وأرزاقهم . . .
وليس . . . ما يكون كذلك إلّا مال الخراج والمقاسمة ، وإلّا فالزكاة لها أرباب مخصوصون » « 4 » .
وجاء في كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري في
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 107 .
( 2 ) الدروس 1 : 164 .
( 3 ) الدروس 3 : 81 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 402 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 177 .
1 جامع المقاصد 6 : 126 .
2 المسالك 13 : 40 .
3 كشف اللثام 2 : 307 .
4 الحدائق 18 : 255 .