من المقدار المعفوّ عنه في الصلاة ، وهو قدر الدرهم البغلي ، سواء كانت حبّات البواسير في الداخل أو خارج الشرج ؛ لإطلاق ما دلّ على عفو دم الجروح والقروح « 1 » ، وشموله للجروح الظاهرة والباطنة .
لكن قيّد بعضهم العفو بما إذا كانت الحبّات خارج الشرج وظاهرة ؛ لانصراف الجروح والقروح إلى ما كان ظاهرا منها ، دون ما كان في الباطن « 2 » .
تنبيه :
وردت عدّة روايات فيما يوجب البواسير ، وما يمنع منه ، وما يعالجه ، فمن تلك الروايات :
1 - ما رواه محمّد بن مسلم ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام ، يقول : طول الجلوس على الخلاء يورث البواسير » « 3 » .
2 - ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « الاستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير » « 4 » .
3 - وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الأرز يوسّع الأمعاء ، ويقطع البواسير » « 1 » .
4 - وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في الغبيراء « 2 » - :
« . . . يدبغ المعدة ، وهو أمان من البواسير والتقطير « 3 » » « 4 » .
5 - وورد : أنّ الكراث يقطع البواسير « 5 » .
6 - و : أنّ أكل التين يقطع البواسير « 6 » .
7 - وورد النهي عن تداوي الباسور بالمسكر كغيره من الأمراض « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 3 : 433 ، الباب 22 من أبواب النجاسات .
( 2 ) انظر : الجواهر 6 : 107 ، والعروة الوثقى 1 : 204 ، كتاب الطهارة ، فصل فيما يعفى عنه في الصلاة ، المسألة 3 ، والحواشي والتعليقات على المسألة .
( 3 ) الوسائل 1 : 336 ، الباب 20 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 .
( 4 ) المصدر المتقدّم : 354 ، الباب 34 ، الحديث 2 .
1 الوسائل 25 : 123 ، الباب 66 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 .
2 « ثمر يشبه العنّاب » . مجمع البحرين ، يسمّيه الفرس :
« سنجد » ، لغتنامه دهخدا ، « جنس شجر من فصيلة الورديات ، منتشر في النصف الشمالي من الكرة الأرضيّة ، ثماره صغيرة ذات بروزات تؤكل أحيانا . . . » . المنجد ، وتسمّيه العامّة في العراق : تمر العجم ؛ لشبهه بالتمر الصغار .
3 أي تقطير البول ، وخروجه قطرة قطرة لضعف القوّة الماسكة .
4 الوسائل 25 : 174 ، الباب 101 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث الأوّل .
5 الوسائل 25 : 189 ، الباب 110 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 .
6 انظر مكارم الأخلاق : 173 .
7 الوسائل 25 : 344 ، الباب 20 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 و 3 .