الملاقية للنجاسة - لا يصير نجسا بل يحكم عليه بالطهارة ، وذلك :
أ - لأنّ النجاسات لا يظهر حكمها إلّا بعد خروجها عن المجرى ، أو الجوف بصورة مطلقة « 1 » .
ب - لما دلّ على طهارة بلل فرج المرأة ، مع أنّه يلاقي مجرى البول والدم والمنيّ « 2 » .
ج - ولما دلّ على طهارة المذي والودي والوذي ، مع أنّها تخرج من مجرى البول والمنيّ « 3 » .
د - ولما دلّ على وجوب غسل الظاهر عند خروج النجاسة دون الباطن « 4 » .
2 - أن يكون الملاقي نجسا خارجيّا والملاقى أجزاء الباطن كالفم وغيره ، كما إذا شرب أو أكل النجس ، وفي هذه الصورة كما قالوا : لا ينجس الباطن بمجرّد الملاقاة .
أ - لما تقدّم .
ب - ولما ورد في طهارة بصاق شارب الخمر « 1 » ، فإنّ الفم لو كان يتنجّس بشرب الخمر لما كان يحكم عليه بالطهارة .
لكن اشترط الشيخ الأنصاري زوال عين النجاسة في طهارة بعض البواطن القريبة من الظاهر ، كالفم والأنف ، فلو أكل أو شرب النجس ، فلا يطهر الفم إلّا بعد زوال عين النجاسة « 2 » .
3 - أن يكون الملاقي خارجيا والملاقى باطنيا ، كإدخال الآلات الجراحيّة أو التطعيم في باطن الإنسان حيث تلاقي الدم وغيره ، وإخراجها غير متلوّثة بالنجاسة .
فالمعروف بينهم الحكم بطهارة الملاقي عندئذ « 3 » ، نعم احتاط السيّد اليزدي في العروة
هامش
( 1 ) قاله المحقّق جوابا عمّا نقل عن أبي حنيفة من القول بنجاسة جميع ما يخرج من القبل والدبر . انظر المعتبر : 116 .
وعلّق عليه السيّد الحكيم بقوله : « وظاهره أنّ ذلك من المسلّمات ، وعن شارح الروضة : نفي الخلاف فيه » .
المستمسك 1 : 284 .
( 2 ) انظر الوسائل 3 : 498 ، الباب 55 من أبواب النجاسات ، و 1 : 270 ، الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء .
( 3 ) انظر الوسائل 1 : 276 ، الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء .
والمذي بلل يخرج عند الملاعبة ، والودي بلل يخرج بعد البول ، وأمّا الوذي ، فقيل هو الودي ، وقيل غيره .
انظر : التنقيح ( الطهارة ) 3 : 495 - 500 .
( 4 ) انظر الوسائل 3 : 437 ، الباب 24 من أبواب النجاسات .
1 انظر الوسائل 3 : 473 ، الباب 39 من أبواب النجاسات .
2 انظر كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 5 : 338 .
3 انظر : التعليقات على العروة ، كما سيأتي ، والمستمسك 1 : 284 - 285 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 174 ، كتاب الطهارة ، المطهّرات / العاشر ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 126 ، كتاب الطهارة ، المطهّرات / العاشر . وتحرير الوسيلة 1 : 111 ، كتاب الطهارة ، القول في كيفيّة التنجّس ، المسألة 10 ، وقال باستحباب الاحتياط بالاجتناب عنه .