أن يقدّم الإمام الراتب غيره الأفضل منه .
- وصاحب المنزل أولى بالإمامة من غيره لو كان جامعا لشرائط الإمامة ، والأولى له تقديم الأفضل لو كان موجودا .
- وإذا تساوى شخصان ، فالمعروف بين فقهائنا : أنّه يقدّم الأقرأ ؛ لما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يتقدّم القوم أقرؤهم للقرآن » « 1 » .
وقال العلّامة : « قال بعض علمائنا يقدّم الأفقه على الأقرأ » « 2 » .
وقوّاه صاحب المدارك « 3 » ، وصاحب الذخيرة « 4 » ، والمحدّث الكاشاني « 5 » .
- وإذا تساويا في القراءة قدّم الأفقه .
- وإذا تساويا في الفقه قدّم الأقدم هجرة .
- وإذا تساويا في الهجرة قدّم الأسنّ ، ثمّ الأصبح وجها .
واختلف الفقهاء في تفسير بعض هذه الأمور ، وخاصّة الهجرة والصباحة ، وفي تقديم بعضها على بعض « 6 » .
تنبيه :
قال الشيخ الطوسي : « إذا حضر رجل من بني هاشم فهو أولى بالتقدّم إذا كان ممّن يحسن القراءة » « 1 » .
وعلّق عليه الشهيد الأوّل بقوله : « والظاهر أنّه أراد به على غير الأمير وصاحب المنزل والمسجد ، مع أنّه جعل الأشرف بعد الأفقه الذي هو بعد الأقرأ ، والظاهر أنّه الأشرف نسبا » .
ثمّ قال ما حاصله : أنّه لم يعثر على مستند لذلك ، نعم فيه إكرام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ إذ تقديمه لأجله نوع إكرام ، وإكرامه صلّى اللّه عليه وآله ممّا لا خفاء بأولويّته « 2 » .
ويظهر من صاحب الجواهر : أنّ المراد هو ترجيح الهاشمي على غيره من حيث الهاشميّة ، بمعنى لو تساويا في جميع الجهات وزاد أحدهما على الآخر بكونه هاشميّا فيقدّم على غيره « 3 » .
أخذ الأجرة على الإمامة :
تقدّم الكلام عن حكم أخذ الأجرة على الواجبات والمستحبّات في عنوان « إجارة » ونقلنا الأقوال فيه . وقد نسب إلى المشهور القول بجواز أخذ الأجرة على المستحبّات « 4 » ، لكن الإشكال
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 351 ، الباب 28 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) التذكرة 4 : 306 ، وانظر الذكرى 4 : 414 .
( 3 ) انظر المدارك 4 : 359 .
( 4 ) انظر الذخيرة : 391 .
( 5 ) انظر المفاتيح 1 : 164 .
( 6 ) انظر : التذكرة 4 : 305 - 312 ، والذكرى 4 : 410 - 420 ، وغيرهما .
1 المبسوط 1 : 154 .
2 الذكرى 4 : 412 - 414 .
3 انظر الجواهر 13 : 353 - 354 .
4 انظر : مجمع الفائدة 8 : 91 - 93 ، والكفاية : 88 ، والمستمسك 6 : 229 .