تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وفي الروايتين ضعف وفي مقابلهما روايات صحيحة أو موثّقة « 1 » تدلّ على الجواز من دون كراهة ؛ ولذلك حملت المانعتان على الكراهة . قال صاحب المدارك : « ولولا ما يتخيّل من انعقاد الإجماع على هذا الحكم لأمكن القول بجواز الإمامة على هذا الوجه من غير كراهة ؛ للأصل و . . . » ، ثمّ ذكر صحيحة جميل « 2 » .

9 - إمامة العبد :

اختلفوا في إمامة العبد على أقوال : - فقيل بالحرمة مطلقا . نسب الشهيد في الذكرى « 3 » هذا القول إلى ابن حمزة ، لكن الموجود في الوسيلة : « وللعبد أن يؤمّ بمولاه خاصّة إذا كان أهلا لذلك » « 4 » . - وقيل بالحرمة إلّا لأهله ، أو إلّا لمولاه ، فالأوّل موجود في كلام الشيخ الصدوق في المقنع « 5 » ، والثاني في كلام الشيخ الطوسي في المبسوط والنهاية « 6 » . وهو الظاهر من القاضي « 1 » . وصرّح الشيخ المفيد باشتراط الحريّة في إمام الجمعة « 2 » . - وقيل بالكراهة « 3 » . - وقيل بالجواز ، وظاهر كلام القائلين به هو الجواز من دون كراهة ، ونسب ذلك إلى الأكثر أو إلى المشهور « 4 » . والروايات بعضها ناهية وبعضها مجوّزة ، فالناهية : - موثقة السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « لا يؤمّ العبد إلّا أهله » « 5 » . ومن المجوّزة : - صحيحة زرارة - أو حسنته - عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قلت له : الصلاة خلف العبد ؟ فقال : لا بأس به إذا كان فقيها ولم يكن هناك أفقه منه » « 6 » . - وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « أنّه سئل عن العبد يؤمّ القوم إذا رضوا به ، وكان
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 328 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 و 2 و 3 . ( 2 ) المدارك 4 : 372 . وانظر صحيحة جميل في المصدر المتقدّم ، الحديث الأوّل ، وقد تقدّمت في الصفحة 90 . ( 3 ) الذكرى 4 : 399 . ( 4 ) الوسيلة : 105 . ( 5 ) انظر المقنع : 35 . ( 6 ) انظر : المبسوط 1 : 155 ، والنهاية : 112 . 1 انظر المهذّب 1 : 80 . 2 انظر المقنعة : 163 . 3 انظر : الغنية : 88 ، ومستند الشيعة 8 : 128 . 4 انظر : التذكرة 4 : 300 ، والجواهر 13 : 335 ، والمستمسك 7 : 373 . 5 انظر الوسائل 8 : 326 ، الباب 16 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 . 6 المصدر المتقدّم : 325 ، الحديث الأوّل .