وفي الروايتين ضعف وفي مقابلهما روايات صحيحة أو موثّقة « 1 » تدلّ على الجواز من دون كراهة ؛ ولذلك حملت المانعتان على الكراهة .
قال صاحب المدارك : « ولولا ما يتخيّل من انعقاد الإجماع على هذا الحكم لأمكن القول بجواز الإمامة على هذا الوجه من غير كراهة ؛ للأصل و . . . » ، ثمّ ذكر صحيحة جميل « 2 » .
9 - إمامة العبد :
اختلفوا في إمامة العبد على أقوال :
- فقيل بالحرمة مطلقا . نسب الشهيد في الذكرى « 3 » هذا القول إلى ابن حمزة ، لكن الموجود في الوسيلة : « وللعبد أن يؤمّ بمولاه خاصّة إذا كان أهلا لذلك » « 4 » .
- وقيل بالحرمة إلّا لأهله ، أو إلّا لمولاه ، فالأوّل موجود في كلام الشيخ الصدوق في المقنع « 5 » ، والثاني في كلام الشيخ الطوسي في المبسوط والنهاية « 6 » .
وهو الظاهر من القاضي « 1 » .
وصرّح الشيخ المفيد باشتراط الحريّة في إمام الجمعة « 2 » .
- وقيل بالكراهة « 3 » .
- وقيل بالجواز ، وظاهر كلام القائلين به هو الجواز من دون كراهة ، ونسب ذلك إلى الأكثر أو إلى المشهور « 4 » .
والروايات بعضها ناهية وبعضها مجوّزة ، فالناهية :
- موثقة السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « لا يؤمّ العبد إلّا أهله » « 5 » .
ومن المجوّزة :
- صحيحة زرارة - أو حسنته - عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قلت له : الصلاة خلف العبد ؟
فقال : لا بأس به إذا كان فقيها ولم يكن هناك أفقه منه » « 6 » .
- وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام :
« أنّه سئل عن العبد يؤمّ القوم إذا رضوا به ، وكان
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 328 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 و 2 و 3 .
( 2 ) المدارك 4 : 372 . وانظر صحيحة جميل في المصدر المتقدّم ، الحديث الأوّل ، وقد تقدّمت في الصفحة 90 .
( 3 ) الذكرى 4 : 399 .
( 4 ) الوسيلة : 105 .
( 5 ) انظر المقنع : 35 .
( 6 ) انظر : المبسوط 1 : 155 ، والنهاية : 112 .
1 انظر المهذّب 1 : 80 .
2 انظر المقنعة : 163 .
3 انظر : الغنية : 88 ، ومستند الشيعة 8 : 128 .
4 انظر : التذكرة 4 : 300 ، والجواهر 13 : 335 ، والمستمسك 7 : 373 .
5 انظر الوسائل 8 : 326 ، الباب 16 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .
6 المصدر المتقدّم : 325 ، الحديث الأوّل .