الجاري في الواجبات جار في المستحبّات أيضا ، وهو منافاة أخذ الأجرة لقصد القربة . فمن تمكّن من التخلّص منه هناك أمكنه التخلّص منه هنا أيضا .
هذا كلّه بالنسبة إلى أخذ الأجرة ، وأمّا الارتزاق فلا إشكال فيه ، فيجوز لإمام الجماعة أن يأخذ الرزق من بيت المال ، كالمؤذّن والقاضي ونحوهما ؛ لأنّه معدّ لمصالح المسلمين ، وهذا منها .
راجع : ارتزاق .
بقيت بعض الأحكام التي ترتبط بالإمامة سوف نذكرها في عنوان « جماعة » إن شاء اللّه تعالى .
مظانّ البحث :
أبحاث هذا الموضوع مذكورة في بابي الجمعة والجماعة من كتاب الصلاة .
.
أمان
لغة :
مصدر - مثل الأمن - للفعل أمن ، بمعنى اطمأنّ وزال عنه الخوف « 1 » .
اصطلاحا :
عقد على ترك القتال إجابة لسؤال الكفّار بالإمهال « 2 » .
ويطلق عليه : الذمام والجوار أيضا « 3 » .
واستعمل بمعناه اللغوي في الكتاب والسنّة وكتب الفقه إجمالا .
وكلامنا فعلا في المعنى الاصطلاحي .
الأحكام :
تترتّب على الأمان عدّة أحكام نشير إليها
هامش
( 1 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والمعجم الوسيط « أمن » .
( 2 ) انظر : التذكرة 9 : 85 ، والمنتهى ( الحجرية ) 2 : 913 .
واستشكل صاحب الجواهر فيه : بأنّه لا يشترط فيه طلب الكافر الأمان ، بل لو أعطى المسلم الأمان له ابتداء ومن دون سؤال انعقد . انظر الجواهر 21 : 92 .
( 3 ) انظر المصباح المنير : « جور » و « ذمم » ، وستأتي بعض النصوص التي استعملت هذين المصطلحين مكان الأمان .